فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 514

وتلعب الأم دورًا إيجابيًا وسلبيًا في نفس الوقت في حدوث الإعاقة عامة والذهنية خاصة إذ تعتبر علاقة الأم بالطفل المعاق من أهم العلاقات فهي تمثل أهم الشخصيات التي يرتبط بها فهي تقدم له المساعدة والحب والحنان وفي نفس الوقت قد تكون العامل الأساسي في حدوث الإعاقة وذلك لنقص المعرفة لديها، وعدم الوعي بخطورة المرض والعواقب المترتبة عليه. مثل تلوث المياه، وعدم النظافة، وكثرة الذباب، تؤدى إلى حدوث أمراض الإسهال، ويؤدى التهاب اللوز واحتقانها إلى الإصابة بالحمى الروماتيزمية وإهمال علاجها يؤدى إلى الإصابة بأمراض القلب كما يؤدى الانسحاب من المجتمع والعزلة على اعتبار أن الإعاقة تعد وصمة للأسرة. وعدم التفكير في مستقبل الطفل للاعتقاد السائد بأن الطفل المعاق يرزقه الله ويتولى أمره لذلك لابد أن يترك أمره إلى الله.

لذلك تعد الأمية الثقافية من العوامل الهامة في حدوث الإعاقة الذهنية. لذلك لابد من التركيز على محو الأمية الثقافية خاصة لدى الأم فالنمو العقلي يتأثر بالبيئة الاجتماعية التي يتربى فيها الطفل.

لما كانت الإعاقة الذهنية تمثل مشكلة يعانى منها الطفل وعائلته من حيث كونها مرض أصاب الطفل فحد من قدرته، وطاقاته كعضو في المجتمع له دور وعلاقات ومسئوليات نحو نفسه، ونحو المجتمع الذى يعيش فيه فإن التنمية المستدامة للطفل المعاق كمورد من الموارد البشرية تركز الاهتمام على تنمية ما لديه من قدرات.

ويتم ذلك عن طريق التدريب الاجتماعي لإعادة إدماجه في المجتمع لأخذ مكانه في البناء الاجتماعي الذي يتضمن الجماعات الاجتماعية التي ينتظم فيها الأفراد في علاقات اجتماعية محددة.

ويتضمن البناء الاجتماعي أنماط مختلفة من الجماعات مثل:

جماعة السن، النوع، الجيرة، المدرسة، اللعب، وينتمي الأطفال إلى هذه الجماعات وفقًا لقدراتهم على أداء دورهم حسب نوع الإعاقة الذهنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت