فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 514

لما كانت الأنثروبولوجيا تهتم بدراسة الإنسان باعتباره كائن حي بيولوجى، اجتماعي، ثقافي. فإن الشخص المعاق هو في المحل الأول إنسان مثله مثل الشخص السوى له مكانة في المجتمع ودور يؤديه وحقوق والتزامات وذلك في حدود قدراته.

ويعانى المعاق من العزلة وعدم الاندماج في المجتمع لأنه غير قادر على أداء دوره. وتعنى العزلة المرض ويعنى المرض الإعاقة التي تتنوع طبقًا لنوع العجز الذي يعانى منه الشخص المعاق - والعجز أنواع فقد يكون تلف في أعضاء الجسم أو العقل - وقد يكون تلفًا مركبًا أصاب أكثر من عضو من أعضاء الجسم. وقد يرجع هذا التلف الذى أصاب الجسم والعقل راجعًا إلى أسباب قد تكون وراثية، بيئية أو ثقافية.

ويختلف أفراد المجتمع في الشكل، اللون، الوزن، الطول، والذكاء، والقدرات، والنشاط، وهذا الاختلاف لا يرجع إلى العوامل البيولوجية وحدها، وإنما يؤخذ في الاعتبار العوامل الاجتماعية الثقافية.

وترتكز التنمية المستدامة على التوازن بين البيئة والموارد الاقتصادية والبشرية. والبيئة طبيعية كانت أو ثقافية اجتماعية تؤثر في تشكيل حياة الناس والمجتمع والثقافة والصحة والمرض.

وقد يكون للبيئة الشاملة التي عاش فيها الطفل قبل وبعد الميلاد أثر في حدوث الإعاقة وتطورها لتكون عجز يعوق الطفل عن أداء دوره. ذلك لأن البيئة لها مخاطرها على الصحة والمرض.

وتهتم التنمية المستدامة بالطفل المعاق باعتباره طاقة بشرية معطلة تحتاج إلى تنميتها للاستفادة بكل الطاقات البشرية وحتى لا تكون عبئًا على التنمية ويتم ذلك عن طريق رعاية الطفل المعاق وتدريبه لتحويله إلى طاقة فاعلة في حدود قدراته وإدماجه وإعادة انتمائه إلى المجتمع وتحسين علاقاته.

فمن هو الطفل المعاق الذى يمكن تدريبه وتعليمه لتنمية طاقاته؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت