فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 514

وإذا كانت التوجهات الحديثة في التربية الخاصة تدعو إلى دمج المعاقين ذهنيًا في جسم المجتمع باعتبارهم أعضاء في المجتمع ولهم حقوق وأن رعايتهم واجب أخلاقي و إنساني تفرضه القيم الدينية و الإنسانية, وطبيعة التكافل الاجتماعي وحق الفرد في المجتمع , فإن الإعلام يستطيع أن يقوم بدور بارز في هذا المجال خاصة وأن نظام الدمج يعنى أشياء كثيرة بالنسبة للمعاقين ذهنيًا منها: انعدام العزلة , والتقبل من المجتمع , وإمكانية المعاملة كالآخرين ,وأن يكون لهم أصدقاء وحياة عاطفية وأن يتمتعوا كأي شخص آخر بحرية الاشتراك والتحرك وأن يزاولوا الدراسة مع الرفاق العاديين 0

فوسائل الإعلام يمكن أن تقوم بتوعية الناس بحالات الإعاقة الذهنية وكيفية التعامل مع أصحابها عن طريق بث الرسائل إلى جمهور واسع عبر الكتب والصحف و الإذاعة والتليفزيون والسينما والمسرح والانترنت , بحيث تحمل هذه الوسائل في رسائلها مضامين تستهدف الإرشاد والاجتماعي وغرس القيم الدينية التي تحث على البر والإحسان إلى هذه الفئة , والترويج لأهمية رعايتهم , وحث أفراد المجتمع كله على ذلك 0

إن الإعلام في هذا الجانب يمكن أن يجعل الجمهور متحمسًا لفكرة مؤازرة المعاق ذهنيًا والتعاطف معه , ومعرفة كل ما يتعلق به , وللإعلام أن يستخدم كل أساليبه الممكنة المناسبة في ذلك مثل أسلوب المخاطبة المباشرة , و أسلوب التمثيل , و الأسلوب الإخباري والأسلوب الدعائي و الإعلاني، وله أن يستخدم الرسوم المتحركة والقصص المصورة للأطفال علاوة على استخدام الدراما والتمثيليات , وكذا إجراء اللقاءات والحوارات مع المعنيين , و المهم في ذلك هو إخراج العمل الإعلامي بصورة مقنعة وجذابة من خلال الاستفادة من كل الخبرات والتجارب في هذا المجال 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت