وإذا كانت التوجهات الحديثة في التربية الخاصة تدعو إلى دمج المعاقين ذهنيًا في جسم المجتمع باعتبارهم أعضاء في المجتمع ولهم حقوق وأن رعايتهم واجب أخلاقي و إنساني تفرضه القيم الدينية و الإنسانية, وطبيعة التكافل الاجتماعي وحق الفرد في المجتمع , فإن الإعلام يستطيع أن يقوم بدور بارز في هذا المجال خاصة وأن نظام الدمج يعنى أشياء كثيرة بالنسبة للمعاقين ذهنيًا منها: انعدام العزلة , والتقبل من المجتمع , وإمكانية المعاملة كالآخرين ,وأن يكون لهم أصدقاء وحياة عاطفية وأن يتمتعوا كأي شخص آخر بحرية الاشتراك والتحرك وأن يزاولوا الدراسة مع الرفاق العاديين 0
فوسائل الإعلام يمكن أن تقوم بتوعية الناس بحالات الإعاقة الذهنية وكيفية التعامل مع أصحابها عن طريق بث الرسائل إلى جمهور واسع عبر الكتب والصحف و الإذاعة والتليفزيون والسينما والمسرح والانترنت , بحيث تحمل هذه الوسائل في رسائلها مضامين تستهدف الإرشاد والاجتماعي وغرس القيم الدينية التي تحث على البر والإحسان إلى هذه الفئة , والترويج لأهمية رعايتهم , وحث أفراد المجتمع كله على ذلك 0
إن الإعلام في هذا الجانب يمكن أن يجعل الجمهور متحمسًا لفكرة مؤازرة المعاق ذهنيًا والتعاطف معه , ومعرفة كل ما يتعلق به , وللإعلام أن يستخدم كل أساليبه الممكنة المناسبة في ذلك مثل أسلوب المخاطبة المباشرة , و أسلوب التمثيل , و الأسلوب الإخباري والأسلوب الدعائي و الإعلاني، وله أن يستخدم الرسوم المتحركة والقصص المصورة للأطفال علاوة على استخدام الدراما والتمثيليات , وكذا إجراء اللقاءات والحوارات مع المعنيين , و المهم في ذلك هو إخراج العمل الإعلامي بصورة مقنعة وجذابة من خلال الاستفادة من كل الخبرات والتجارب في هذا المجال 0