إن حجم ظاهرة الإعاقة الذهنية في مجتمعاتنا يستدعى تكاتف المجتمع كله للتعامل معها و ذلك لا يكون إلا بعد فهم للجوانب المتعددة لتلك الإعاقة , ومن هنا كانت أهمية توفير المعلومة والمعرفة لجميع أفراد المجتمع حول الإقامة الذهنية التي لم تلق للأسف الشديد القدر المناسب من الاهتمام في الأجهزة إعلامنا ,فقد ورد في دراسة أصدرتها منظمة اليونيسيف في منطقة الخليج عام 1981 عن العوامل المسببة للإعاقة وبرامج الوقاية منها أشارت إلى ضعف و غياب برامج التوعية بأسباب و مظاهر الإعاقة في برامج التليفزيون و الإذاعة 0 وقد دعا الإعلان العربي للعمل مع المعاقين إلى الأخذ بالتوعية كأسلوب في تبصير المجتمع بمشكلات الإعاقة و أسبابها , بهدف الفهم العلمي لها , وإزالة التصورات التقليدية السلبية التي تحول دون مواجهتها مواجهة موضوعية وإعداد الوسائل التثقيفية اللازمة لهذه التوعية, ووجه الإعلان الأنظار إلى وجوب الاستعانة بوسائل الإعلام بمختلف مؤسساتها لنشر الوعي و الإدراك الموضوعي لمشكلات الإعاقة و المعاقين بين الجماهير , ولدى المعاقين و أسرهم خاصة وأن وسائل الإعلام تستطيع من خلال ما تملكه من خصائص وإمكانيات متنوعة أن تسهم في البناء الثقافي والتربوي والاجتماعي للمعاقين ذهنيًا من خلال مساعدتهم في اكتساب بعض المهارات و السلوكيات الإيجابية و تبصيرهم بالقواعد الصحية و التربوية السليمة , إلى جانب قيامها بحملات توعية للجمهور بكيفية التعامل مع المعاق ذهنيًا , مع تقديم صورة صحيحة وصادقة عنه وتصحيح اتجاهات الناس نحو الإعاقة و المعاقين وتكريم المعاق وزيادة الاهتمام به كعضو هام في المجتمع 0