وَأَنتُمْ سَامِدُونَ [1] . قال ابن عباس في السمود: هو الغناء، ويقال: اسمدي لنا: أي غني لنا، والسمد أيضًا: الغفلة واللهو عن الشيء. وقال - عز وجل: {الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} [2] . واللهو كل ما ألهى عن طاعة الله، واللعب كل ما لا فائدة فيه.
وقال - عز وجل: {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} [3] . والمكاء: التصفير، والتصدية: التصفيق.
وعن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - يرفعه: (( ليشربن أناس من أمتي الخمر ويسمونها بغير اسمها، يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير ) ) [4] . وعنه - رضي الله عنه - يرفعه: (( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير، والخمر، والمعازف ) ) [5] . وعن أنس مرفوعًا: (( صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: مزمار عند نعمة، ورنة عند مصيبة ) ) [6] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله حرَّم
عليكم: الخمر، والميسر، والكوبة [7] ، وقال: كل مسكر حرام )) [8] .
(1) سورة النجم، الآيات: 59 - 61.
(2) سورة الأعراف، الآية: 51.
(3) سورة الأنفال، الآية: 35.
(4) ابن ماجه، كتاب الفتن، باب العقوبات، برقم4020،وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 3/ 317.
(5) البخاري، كتاب الأشربة، باب ما جاء فيمن يستحل الخمر، ويسميه بغير اسمه، برقم 5590، قال شيخنا ابن باز أثناء تقريره على صحيح البخاري على هذا الحديث: (( وكلام ابن حزم فاسد حيث يرى أن هذا الحديث ليس متصلًا ) ).
(6) ذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه إلى البزار، والضياء المقدسي في المختارة، وعزاه الألباني إلى أبي بكر الشافعي في الرباعيات، وذكر له شاهدًا عند الحاكم، 4/ 40، وحسنه الألباني في صحيح الجامع، برقم 3695، وانظر: الأحاديث الصحيحة، رقم428.
(7) الكوبة: الطبل كما في رواية أبي داود، برقم 3696.
(8) أحمد بلفظه، 1/ 350، و274، 278، 289، وأبو داود، كتاب الأشربة، باب في الأوعية، برقم3696، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 2/ 705، وفي الأحاديث الصحيحة 1806.