فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 1378

استسقاء، ولا غير ذلك )) [1] .

ودلت السنة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب يوم العيد على مكان مرتفع؛ لحديث جابر - رضي الله عنه - وفيه: (( قام النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفطر، فصلى، فبدأ بالصلاة، ثم خطب، فلما فرغ نزل فأتى النساء فذكرهن ... ) ) [2] . قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (( ولا ريب أن المنبر لم يكن يخرج من المسجد، وأول من أخرجه مروان بن الحكم، فأُنكر عليه، وأما منبر اللبن والطين فأول من بناه كثير بن الصلت في إمارة مروان على المدينة، فلعله - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم في المصلى إلى مكان مرتفع، أو دكان، وهي التي تسمى مصطبة، ثم ينحدر منه إلى النساء فيقف عليهن، فيخطبهن، فيعظهن، ويذكرهن، والله أعلم [3] . وعن أبي كامل الأحمسي - رضي الله عنه - قال: (( رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب على ناقة، وحبشيٌّ آخذ بخطام الناقة ) ) [4] .

ورخّص النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن شهد العيد أن يجلس للخطبة، وأن يذهب [5] ؛ لحديث عبد الله بن السائب - رضي الله عنه - قال: (( شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العيد فلما قضى الصلاة قال: (( إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب ) ) [6] . قال الإمام ابن قدامة رحمه

(1) مجموع فتاوى ابن تيمية، 22/ 393.

(2) متفق عليه: البخاري برقم 978، ومسلم، برقم 885، وتقدم تخريجه.

(3) زاد المعاد، 1/ 447.

(4) النسائي، كتاب صلاة العيدين، باب الخطبة على البعير، برقم 1572، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلوات، باب ما جاء في الخطبة في العيدين، برقم 1284، وحسنه الألباني في صحيح النسائي، برقم 1572.

(5) زاد المعاد، 1/ 448.

(6) أبو داود، كتاب الصلاة، باب الجلوس للخطبة، برقم 1155،والنسائي، كتاب صلاة العيدين، باب التخيير بين الجلوس في الخطبة للعيدين، برقم 1570، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلوات، باب ما جاء في انتظار الخطبة بعد الصلاة، برقم 1290، وصححه الألباني في صحيح النسائي،

1/ 510،وفي المواضع السابقة كلها وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت