فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 1378

استتم الفتح ضحى فصلوها بعد ارتفاع الشمس [1] ، ورجح شيخنا الإمام عبد العزيز ابن باز رحمه الله أنه يجوز تأخير الصلاة في حال المسايفة إلى أن يتمكن من فعلها، فسمعته يقول: (( والصواب أن غزوة ذات الرقاع قبل الأحزاب، وأنه إذا اشتد الخوف أخّر الصلاة كما فعل الصحابة يوم تستر أخَّروا صلاة الفجر إلى الضحى لشدة الحرب ) ) [2] .ورجح ذلك أيضًا العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، وبيّن أنه يجوز تأخير الصلاة إذا اشتد الخوف بحيث لا يتدبر الإنسان ما يقول، وذكر أن تأخير صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب ليس منسوخًا، بل هو محكم إذا دعت الضرورة القصوى إلى ذلك، بحيث لا يقر للمقاتلين قرار، ثم قال: (( ونحن في هذا المكان لا ندركه وإنما يدركه من كان في ميدان المعركة ) ) [3] ، قال ابن رشيد رحمه الله: (( من باشر الحرب، واشتغال القلب، والجوارح، إذا اشتغلت عرف كيف يتعذر الإيماء ) ) [4] .

(1) انظر فتح الباري، لابن حجر، 2/ 434 - 436، وتفسير القرآن العظيم، لابن كثير، ص197 - 198، والإعلام بفوائد عمدة الأحكام، لابن الملقن، 4/ 374، والشرح الممتع للعلامة ابن عثيمين، 4/ 585، وزاد المعاد، لابن القيم، 3/ 253، ونيل الأوطار للشوكاني، 2/ 631.

(2) سمعته أثناء تقريره على زاد المعاد، 3/ 253.

(3) الشرح الممتع بتصرف يسير، 4/ 586.

(4) نقلًا عن فتح الباري لابن حجر، 2/ 434.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت