فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 1378

صلّت معه وطائفة وجاه العدو فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائمًا وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالسًا وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم )) [1] ؛ ولحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن معاذًا - رضي الله عنه - كان يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يأتي قومه فيصلي بهم الصلاة، فقرأ بهم البقرة، قال فتجوز رجل فصلى صلاة خفيفة، فبلغ ذلك معاذًا فقال: إنه منافق، فبلغ ذلك الرجل فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إنا قوم نعمل بأيدينا، ونسقي بنواضحنا [2] ، وإن معاذًا صلى بنا البارحة فقرأ سورة البقرة، فتجوَّزت فزعم أني منافق؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: (( يا معاذ أفتّان أنت؟ ) )- ثلاثًا - اقرأ: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} ، و {سَبّحِ اسْمَ رَبّكَ الأعلى} ، ونحوهما )) . وفي لفظ لمسلم: (( كان يصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة ) ) [3] .

وفي رواية لمسلم: (( كان معاذ يصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يأتي فيؤمّ قومه، فصلى ليلة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء ثم أتى قومه فأمّهم فافتتح بسورة البقرة، فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف .. ) ) [4] . وفي حديث أنس عند الإمام أحمد، وفيه: (( فلما رأى معاذًا طوَّل تجوَّز في صلاته ولحق بنخله يسقيه ... ) ) [5] . وفي حديث بريدة الأسلمي - رضي الله عنه - (( أن معاذ بن جبل صلى بأصحابه العشاء فقرأ فيها: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَة} ، فقام رجل من

(1) متفق عليه: البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة ذات الرقاع، برقم 4129، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الخوف، برقم 842.

(2) النواضح: الإبل التي يستقى عليها. شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 427.

(3) متفق عليه: البخاري واللفظ له، كتاب الأدب، باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولًا أو جاهلًا، برقم 6106،ومسلم، كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء، برقم 81 (465) .

(4) مسلم، برقم 465، وتقدم تخريجه في الذي قبله.

(5) الإمام أحمد، في المسند 3/ 101،وصحح إسناده ابن حجر في فتح الباري،2/ 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت