الصف الأول على مثل صف الملائكة )) [1] ، أي في القرب من الله ونزول الرحمة، وإتمامه، واعتداله [2] ، والصف الأول خير الصفوف؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - يرفعه: (( خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها ) ) [3] ، والله - عز وجل - وملائكته يصلون على الصف الأول؛ لحديث النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول، أو الصفوف الأولى ) ) [4] ، وعن البراء - رضي الله عنه - يرفعه: (( إن الله وملائكته يصلون على الصفوف المتقدمة ) ) [5] . والنبي - صلى الله عليه وسلم - صلّى على الصف الأول ثلاثًا وعلى الثاني مرة واحدة؛ لحديث العرباض - رضي الله عنه - يرفعه: (( كان يصلي على الصف الأول ثلاثًا وعلى الثاني واحدة ) ). ولفظ ابن ماجه: (( كان يستغفر للصف المقدم ثلاثًا، والثاني مرة ) ) [6] ، وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التأخر عن الصفوف الأُوَل، فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله في النار ) ) [7] ، عن أبي سعيد - رضي الله عنه - يرفعه، وفيه: (( تقدموا فأتمُّوا بي وليأتمَّ بكم مَنْ بعدَكم، لا يزال قوم
(1) أبو داود، برقم 554، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 165، وتقدم تخريجه في فضل صلاة الجماعة.
(2) بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني، 5/ 171.
(3) مسلم، برقم 440، وتقدم تخريجه في فضل صلاة الجماعة.
(4) أحمد، 4/ 269، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، 1/ 197، وتقدم تخريجه في فضل صلاة الجماعة.
(5) النسائي، برقم 811، وابن ماجه، برقم 997، لكن بلفظ: (( إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول ) )وصححه الألباني في صحيح النسائي، 1/ 175، وأبو داود، برقم 664، لكن بلفظ: (( إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأُوَل ) )، وتقدم تخريجه في فضل صلاة الجماعة.
(6) النسائي، برقم 817، وابن ماجه، برقم 996، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي،
1/ 177، وتقدم تخريجه في فضل صلاة الجماعة.
(7) أبو داود، برقم 479، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 220، وتقدم تخريجه في وقوف الرجال والصبيان والنساء مع الإمام.