وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورًا ) ) [1] .
والمراد بالصلاة في البيوت: النوافل؛ لأن الفرائض تقام مع الجماعة في المسجد، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( ولا تتخذوها قبورًا ) )؛لأن القبور ليست بمحل للصلاة، وقد استنبط البخاري من هذا الحديث كراهية الصلاة في المقابر [2] .
ولا يُصلّي المسلم في معاطن الإبل وهي مبارك الإبل؛ لحديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في مبارك الإبل؟ فقال: (( لا تصلوا في مبارك الإبل؛ فإنها من الشياطين ) ). وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم؟ فقال: (( صلوا فيها فإنها بركة ) ) [3] .
وعن عبد الله بن مغفل المزني - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل، فإنها خُلقت من الشياطين ) ) [4] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل ) ) [5] .
وعن سبرة بن معبد الجهني - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يُصلَّى في أعطان الإبل، ويُصلّى في مراح الغنم ) ) [6] .
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلاة، باب كراهية الصلاة في المقابر، 432، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته، برقم 777.
(2) انظر: نيل الأوطار، 1/ 672.
(3) أبو داود، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة في مبارك الإبل، برقم 493، ورقم 184، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 97.
(4) النسائي، كتاب المساجد، باب ذكر نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في أعطان الإبل، برقم 736، وابن ماجه بلفظه، كتاب المساجد والجماعات، باب الصلاة في أعطان الإبل ومُراح الغنم، برقم 769، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، 1/ 158، وفي صحيح سنن ابن ماجه، 1/ 128.
(5) الترمذي بلفظه، كتاب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم، وأعطان الإبل، برقم 348، وابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات، باب الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم، برقم 768، وأحمد، 4/ 150، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 1/ 110، وصحيح ابن ماجه، 1/ 128.
(6) ابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات، باب الصلاة في أعطان الإبل، برقم 770، وقال الألباني في صحيح ابن ماجه، 1/ 128: (( حسن صحيح ) ).