الساعة أن يتباهى الناس في المساجد )) [1] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما أمرت بتشييد [2] المساجد ) ) [3] .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: (( لتزخْرِفُنَّها كما زخرفت اليهود والنصارى [4] ) [5] .
وقال أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه: (( كان سقف المسجد من جريد النخل ) ) [6] ، وأمر عمر - رضي الله عنه - ببناء المسجد، وقال: (( أكِنَّ الناس من المطر، وإياك أن تُحَمّر، أو تُصفّر، فتفتن الناس ) ) [7] . وكأنَّ عمر - رضي الله عنه - فهم ذلك من رد النبي - صلى الله عليه وسلم - الخميصة إلى أبي جهم من أجل الأعلام التي فيها، وقال: (( إنها ألهتني عن صلاتي ) ) [8] . قال ابن حجر - رحمه الله: (( ويحتمل أن يكون عند عمر من ذلك علم ) ) [9] . وقال أنس بن مالك - رضي الله عنه: (( يتباهون بها ثم لا يعمرونها إلا قليلًا ) ) [10] .
(1) أبو داود، كتاب الصلاة، باب في بناء المساجد، برقم 449، وابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات، باب تشييد المساجد، برقم 739، والنسائي، كتاب المساجد، باب المباهاة في المساجد، برقم 689، وأحمد، 3/ 45، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، 1/ 148، وصحيح سنن أبي داود، 1/ 91.
(2) تشييد: المراد بالتشييد رفع البناء وتطويله. انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، 2/ 517، وشرح السنة للبغوي، 2/ 349.
(3) أبو داود، كتاب الصلاة، باب في بناء المساجد، برقم 448، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 90.
(4) الزخرفة: النقوش، وتذهيب الحيطان وتمويهها بالذهب. جامع الأصول، 11/ 209.
(5) البخاري، كتاب الصلاة، باب بنيان المساجد، معلقًا قبل الحديث رقم 446، ووصله أبو داود، برقم 448.
(6) البخاري موقوفًا معلقًا، كتاب الصلاة، باب بنيان المسجد، قبل الحديث رقم 446، قال الحافظ ابن حجر وهو طرف من حديثه في ليلة القدر، وقد وصله المؤلف في الاعتكاف. انظر: فتح الباري، لابن حجر، 1/ 539.
(7) البخاري، كتاب الصلاة، باب بنيان المسجد [في ترجمة الباب] ،قبل الحديث رقم 446.
(8) البخاري، برقم 373، ومسلم، برقم 556، وتقدم تخريجه في مكروهات الصلاة.
(9) فتح الباري، لابن حجر، 1/ 339.
(10) البخاري، كتاب الصلاة، باب بنيان المساجد، [في ترجمة الباب] قبل الحديث رقم 446. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري، 1/ 539: (( وهذا التعليق رويناه موصولًا في مسند أبي يعلى، وصحيح ابن خزيمة، من طريق أبي قلابة، أن أنسًا قال: (( سمعته يقول: (( يأتي على أمتي زمان يتباهون في المساجد، ثم لا يعمرونها إلا قليلًا ) ).