فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 1378

حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام؛ فإني سمعت دفَّ نعليك بين يديَّ في الجنة؟ )) قال: ما عملت عملًا أرجى أني لم أتطهر طهورًا في ساعة ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي )) [1] .

قال الإمام النووي - رحمه الله: (( وفيه فضيلة الصلاة عقب الوضوء، وأنها سنة، وأنها تباح في أوقات النهي عند طلوع الشمس واستوائها، وغروبها، وبعد صلاة الصبح والعصر؛ لأنها ذات سبب ) ) [2] ،وسمعت الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - يقول: (( الحديث واضح في أن سنة الوضوء تصلى في أي وقت من ليل أو نهار ) ) [3] ، ومما يؤكد هذه السنة العظيمة حديث عثمان - رضي الله عنه - أنه توضأ وضوءًا كاملًا ثم قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ نحو وضوئي هذا وقال: (( من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه، غفر الله له ما تقدم من ذنبه ) ) [4] ، وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين، مقبلٌ عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة ) ) [5] .

ومما يؤكد أن سنة الوضوء تُصلَّى في أي وقت، حديث بريدة - رضي الله عنه - قال: أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا فدعا بلالًا، فقال: (( يا بلال بمَ سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلت الجنة قطُّ إلا سمعت خشخشتك أمامي، دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامي ... ) )فقال بلال: يا رسول الله، ما أذَّنتُ قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حدث قط إلا توضأت

(1) متفق عليه: البخاري، كتاب التهجد، باب فضل الطهور بالليل والنهار وفضل الصلاة عند الطهور بالليل والنهار، برقم 1149،ومسلم، كتاب فضائل الصحابة باب: من فضائل بلال - رضي الله عنه -،برقم 2458.

(2) شرح النووي على صحيح مسلم،15/ 246،وانظر فتح الباري لابن حجر،3/ 35.

(3) سمعته منه أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم 1149.

(4) متفق عليه: البخاري، كتاب الوضوء، باب المضمضة في الوضوء، برقم 164، ومسلم، كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، برقم 226.

(5) مسلم، كتاب الطهارة، باب ذكر المستحب عقب الوضوء، برقم 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت