فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 1378

أفضل من الإسرار، وهو عند التعليم وإيقاظ الغافل ونحو ذلك [1] .

وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن رجلًا قرأ المفصل في ركعة، فقال له: (( هذًّا كهذّ الشعر؟ لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرن بينهن، فذكر عشرين سورة من المفصل: سورتين من آل حم في كل ركعة [2] ، وفي لفظ: (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأهن اثنتين اثنتين في كل ركعة ) )، وقال: (( عشرون سورة من أول المفصل على تأليف ابن مسعود آخرهن من الحواميم (( حم ) )الدخان، و (( عم يتساءلون ) ) [3] ، وفي لفظ لمسلم: (( عشرون سورة في عشر ركعات من المفصل في تأليف عبد الله ) ) [4] ، وفي لفظ لمسلم: (( ... هذًا كهذ الشعر، إن أقوامًا يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع، وإنَّ أفضل الصلاة: الركوع والسجود، إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرن بينهن ) ) [5] .

فيستحب للقارئ التالي لكتاب الله تعالى أن يرتل وهذا هو الأفضل أن يرتّل، ولا بأس بالسرعة التي ليس فيها إخلال باللفظ: بإسقاط بعض الحروف، أو إدغام ما لا يصح إدغامه، وهذه قراءة الحدر: وهو إدراج القراءة وسرعتها، ولابد فيه من مراعاة أحكام التجويد: من المدّ، والتشديد، والقطع، والوصل؛ وليحذر فيه من بتر حرف المد، وذهاب الغنة.

(1) فتح الباري لابن حجر، 9/ 92.

(2) متفق عليه: البخاري، كتاب الآذان، باب الجمع بين السورتين في ركعة والقراءة بالخواتيم، وبسورة قبل سورة، وبأول سورة، برقم 775، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب ترتيل القرآن واجتناب الهذّ، برقم 275 - (722) .

(3) البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب تأليف القرآن، برقم 4996، ورقم 5053.

(4) مسلم، برقم 276 - (722) ، وتقدم.

(5) مسلم، برقم275 - (722) وتقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت