تعالى، وإذا حصل هذا العمل الصالح كان من أسباب دخول الجنة، والنجاة من النار؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لاَ يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيةِ الله حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ في الضَّرْعِ، وَلاَ يَجْتَمِعُ غُبَارٌ في سَبيلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ ) ) [1] .
وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَطْرَتَيْنِ وَأَثَرَيْنِ: قَطْرَةٌ مِنْ دُمُوعٍ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَقَطْرَةُ دَمٍ تُهَرَاقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَمَّا الْأَثَرَانِ: فَأَثَرٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَثَرٌ فِي فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ ) ) [2] .
وعن ابن عباس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) ) [3] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ظِلّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهِ: إِمَامٌ عاَدِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ في ِعِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلُمُ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يِمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ) ) [4] .
والمشروع في البكاء أن يكون الباعث عليه: التفكُّر في الذنب، أو
(1) الترمذي، كتاب الزهد، باب ما جاء في فضل البكاء من خشية الله، برقم 2311، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 2/ 528.
(2) الترمذي، كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل المرابط، برقم 1669، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 2/ 242.
(3) الترمذي، كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل الحراسة في سبيل الله، برقم 1639، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 2/ 127، وفي مشكاة المصابيح، 2/ 1125.
(4) متفق عليه: البخاري، كتاب الزكاة، باب الصدقة باليمين، برقم 1423، ومسلم، كتاب الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة، برقم 1031.