فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 1378

فيهما نفسه، غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه )) [1] .

وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلّي ركعتين مقبلٌ عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة ) ) [2] .

ويُؤكّد ذلك قول ابن عباس رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (( ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منها ) ) [3] .

ومما يدل على حضور القلب مع القول قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه أو نفسه ) ) [4] ، وفيه حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في فضل إجابة المؤذن، وفيه: (( ... إذا قال المؤذن: الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر، الله أكبر ... ) )إلى قوله: (( ... ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة ) ) [5] ، فهذا والله تعالى أعلم: أدنى الخشوع الكامل: أن يقرأ الآيات والأذكار متفَهّمًا لمعانيها، وكذلك أذكار الصلاة: كأذكار الركوع، والرفع منه، وأذكار السجود، والجلسة بين السجدتين، وغير ذلك من أذكار الصلاة، وأدنى

(1) متفق عليه: البخاري، برقم 136، ومسلم، برقم 246، وتقدم تخريجه في فضائل الخشوع في الصلاة.

(2) مسلم، برقم 234، وتقدم تخريجه في فضائل الخشوع في الصلاة.

(3) ذكر المناوي في التيسير شرح الجامع الصغير، 1/ 793، أن حديث: (( ليس للمرء من صلاته إلا ما عقل ) )أن الحكيم الترمذي أخرجه في نوادر الأصول، وإسناده ضعيف، وقال العراقي في تخريج إحياء علوم الدين، 1/ 309 أنه لم يجده مرفوعًا، وذكر الألباني في السلسلة الضعيفة، 14/ 1206، برقم 6941 أن الحديث لا أصل لله مرفوعًا، وأنه صح موقوفًا عن بعض السلف، وأن هذا الصحيح الموقوف أخرجه أبو نعيم في الحلية، 7/ 61 من كلام سفيان الثوري. وأما أثر ابن عباس فهو في مدارج السالكين، 1/ 525، وعدة من كتب الإمامين ابن القيم، وابن تيمية رحمهما الله.

(4) البخاري، كتاب العلم باب، الحرص على الحديث، برقم 99.

(5) مسلم كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ... ، برقم 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت