فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 1378

المغرب مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فينصرف أحدنا وإنه ليُبصرُ مواقع نبله )) [1] . وسمعت سماحة العلامة الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - رحمه الله - يقول عن هذا الحديث إنه: (( يدل على أن التبكير بالمغرب هو السنة المستقرة، لكن هذا لا يدل على أنَّ وقت المغرب وقتٌ واحد، بل آخر وقت المغرب هو غروب الشفق الأحمر ) ) [2] . والسنة أن يصلي بعد الأذان ركعتين ثم تقام صلاة المغرب؛ لحديث عبد الله بن مغفل المزني - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( صلّوا قبل صلاة المغرب ) )قال في الثالثة: (( لمن شاء ) )كراهية أن يتخذها الناس سنة [3] . [أي طريقة واجبة مألوفة لا يتخلفون عنها] [4] . وفي رواية: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى قبل المغرب ركعتين ) ) [5] . وفي حديث أنس - رضي الله عنه: (( وكنا نصلي على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتين بعد غروب الشمس قبل صلاة المغرب ) ) [6] . وقال - رضي الله عنه: (( كنا في المدينة، فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا السواري، فركعوا ركعتين، ركعتين حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما ) ) [7] . وهذا يدل أن هذه السنة ثبتت بالقول والفعل، والتقرير.

وهذه الأحاديث تدلّ على أن السنة التبكير بصلاة المغرب بعد صلاة ركعتين عقب الأذان، وأن الوقت بين الأذان والإقامة قليل.

(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلاة، باب وقت المغرب، برقم 559، ومسلم، باب بيان أنّ أوّل وقت المغرب عند غروب الشمس، برقم 637.

(2) سمعته من سماحته أثناء شرحه للحديث رقم 383 من بلوغ المرام.

(3) البخاري، كتاب التهجد، باب الصلاة قبل المغرب، برقم 1183، 7368.

(4) انظر: سبل السلام للصنعاني، 3/ 14، وسمعت هذا المعنى من الإمام ابن باز أثناء تقريره على بلوغ المرام حديث رقم 383.

(5) صحيح ابن حبان [الإحسان] 3/ 59، برقم 1586.

(6) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب، برقم 836.

(7) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب كم بين الأذان والإقامة، برقم 625، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب، برقم 837.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت