ولو بشوكة )) [1] .
وعن أم سلمة رضي الله عنها أنها سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - تصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟ قال: (( إذا كان الدّرعُ [2] سابغًا [3] يغطي ظهور قدميها ) ) [4] .
قال الإمام عبد العزيزبن عبد الله ابن باز -رحمه الله-: (( الواجب على المرأة الحرة المكلفة ستر جميع بدنها في الصلاة ما عدا الوجه والكفين؛ لأنها عورة كلها، فإن صلت وقد بدا شيء من عورتها: كالساق، والقدم، والرأس أو بعضه لم تصح َّصلاتها ) ) [5] . وسمعته مراتٍ كثيرة يقول في حكم ستر الكفين في الصلاة: (( الأفضل للمرأة أن تستر كفيها في الصلاة خروجًا من الخلاف، فإن لم تفعل فصلاتها صحيحة ) ).
وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده يرفعه: (( وإذا أنكح أحدكم عبده أو أجيره فلا ينظرن إلى شيء من عورته، فإنما أسفل من سرته إلى ركبته من عورته ) ) [6] . وعن أبي الأحوص عن عبد الله - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( المرأةُ عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان ) ) [7] .
(1) أبو داود، كتاب الصلاة، باب الرجل يصلي في قميص واحد، برقم 632، والنسائي، كتاب القبلة، باب الصلاة في قميص واحد، برقم 766، وحسنه الألباني في إرواء الغليل، 1/ 295.
(2) الدرع: القميص.
(3) سابغًا: واسعًا.
(4) أخرجه أبو داود، في كتاب الصلاة، باب في كم تصلي المرأة، برقم 640، قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام: (( وصحح الأئمة وقفه ) ). وقال الإمام الصنعاني: (( وله حكم الرفع وإن كان موقوفًا إذ الأقرب أنه لا مسرح للاجتهاد في ذلك ) ). انظر: سبل السلام، 2/ 109، وقد أخرجه أبو داود موقوفًا بلفظ: (( عن محمد بن زيد بن قنفذ عن أمه أنها سألت أم سلمة ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب؛ فقالت: (( تصلي في الخمار والدرع السابغ الذي يغيب ظهور قدميها ) )رقم 639، وأخرجه مالك في الموطأ موقوفًا، 1/ 142، برقم 36.
(5) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة، 10/ 409.
(6) أحمد، 2/ 187، بلفظه، وأبو داود بنحوه، في كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة، برقم 495،والبيهقي، 3/ 84، وحسنه الألباني في إرواء الغليل، 1/ 302.
(7) الترمذي، كتاب الرضاع، بابٌ: حدثنا محمد بن بشار، برقم 1173، وصححه الألباني في إرواء الغليل، 1/ 303.