رحمه الله: (( لا أعلم خلافًا بين أهل العلم في استحباب ذلك ) ) [1] ، فعلى هذا يستحب لمن سمع المؤذن أن يقول مثل ما يقول إلا في الحيعلتين فيقول: (( لا حول ولا قوة إلا بالله ) ) [2] .
وهذا الاستحباب قول جمهور أهل العلم [3] .
وقال جماعة من أهل العلم بوجوب القول مثل ما يقول المؤذن وإجابته؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن ) ) [4] ؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي ... ) ) [5] .
قال الإمام القرطبي رحمه الله: (( حكى الطحاوي: أنه اختُلِفَ في حكمه، فقيل: واجب، وقيل: مندوب إليه، وهو الذي عليه الجمهور ... ) ) [6] .
وقال الإمام النووي رحمه الله: (( وهل هذا القول مثل قول المؤذن واجب على من سمعه في غير الصلاة أم مندوب؟ فيه خلاف حكاه الطحاوي، الصحيح الذي عليه الجمهور أنه مندوب ... ) ) [7] .
وقال العلامة الحافظ عمر بن علي، الشافعي، المعروف بابن الملقن: (( هذا الأمر للندب، وقيل: للوجوب، حكاه الخطابي، والجمهور على الأول ) ) [8] .
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرحه لحديث أبي سعيد: (( إذا
(1) المغني، لابن قدامة، 2/ 85، وانظر: المقنع، والشرح الكبير، والإنصاف، 2/ 105.
(2) انظر: المغني، 2/ 85، والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، 2/ 105.
(3) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 330، وفتح الباري، لابن حجر، 2/ 93، والمفهم لما أشكل من تلخيص مسلم، 2/ 11.
(4) متفق عليه، من حديث أبي سعيد: البخاري، برقم 611، ومسلم، برقم 383، وتقدم تخريجه.
(5) مسلم، من حديث عبد الله بن عمرو، برقم 384، وتقدم تخريجه.
(6) المفهم، 2/ 11.
(7) شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 330، وطبعة دار التراث، 4/ 88.
(8) الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، لابن الملقن، 2/ 470.