فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 1378

الأولى التي كتبت لك فقد متها )) ، وفي رواية: (( لقد مت الموتة التي لا تموت بعدها ) ) [1] .

الحديث الثالث: عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قّبَّل عثمان بن مظعون وهو ميت، وهو يبكي، أو قال: عيناه تذرفان [2] .ولفظ ابن ماجه: (( قَبَّل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عثمان بن مظعون وهو ميّتٌ، فكأني أنظر إلى دموعه تسيل على خدَّيه ) ).

الحديث الرابع: عن أنس - رضي الله عنه - قال: دخلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي أسيف القين [3] - وكان ظئرًا [4] -لإبراهيم - عليه السلام - - فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إبراهيم فقبّله وشمه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيم يجود بنفسه [5] ، فجعلت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه: وأنت يا رسول الله؟ فقال: (( يا ابن عوف إنها رحمة ) )، ثم أتبعها بأخرى، فقال: (( إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يَرْضَى ربُّنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون ) ) [6] .

الحديث الخامس: حديث عبد الله بن جعفر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمهل آل جعفر - ثلاثًا - أن يأتيهم ثم أتاهم فقال: (( لا تبكوا على أخي بعد اليوم ... ) ) [7] .

(1) البخاري، كتاب الجنائز، باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه، برقم 1241، 1242، والبيهقي، 3/ 406، وقد ذكر ابن حجر الروايات التي تبين بأن أبا بكر قبل جبهة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فتح الباري، 3/ 115، 8/ 147، وانظر: أحكام الجنائز للألباني، ص31.

(2) الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في تقبيل الميت، برقم 989، وابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في تقبيل الميت، برقم 1456، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، 2/ 9، وغيره.

(3) الحداد، فتح الباري لابن حجر، 3/ 173.

(4) ظئرًا: مرضعًا. فتح الباري لابن حجر، 3/ 173.

(5) يجود بنفسه: يخرجها. المرجع السابق، 3/ 173.

(6) متفق عليه: البخاري، كتاب الجنائز، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إنا بك لمحزونون ) )، برقم 1303، ومسلم، كتاب الفضائل، باب رحمته - صلى الله عليه وسلم - بالصبيان، برقم 2315.

(7) أبو داود، كتاب الترجل، باب حلق الرأس، برقم 4192، وغيره، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 2/ 543.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت