فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 1378

الرجل؟ لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله. فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار، قد أبدلك الله به مقعدًا من الجنة، فيراهما جميعًا )) .

[قال قتادة: وذُكر لنا أنه يفسح له في قبره، ثم رجع إلى حديث أنس قال] : (( وأما المنافق والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس. فيُقال: لا دريتَ ولا تليتَ، ويُضرب بمطارق من حديد ضربةً فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين ) ) [1] .

ولفظ حديث أنس - رضي الله عنه - في سنن أبي داود: (( إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - دخل نخلًا لبني النجار، فسمع صوتًا ففزع، فقال: (( من أصحاب هذه القبور؟ ) )قالوا:

يا رسول الله ناس ماتوا في الجاهلية، فقال: (( تعوذوا بالله من عذاب النار، ومن فتنة الدجال ) )قالوا: ومِمَّ ذاك يا رسول الله؟ قال: (( إن المؤمن إذا وُضِع في قبره أتاه ملك، فيقول له: ما كنت تعبد؟ فإنِ اللهُ هداه، قال: كنت أعبد الله، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: هو عبد الله ورسوله، فما يسأل عن شيء غيرها، فيُنطلق به إلى بيت كان له في النار، فيقال له: هذا بيتك كان لك في النار، ولكن الله عصمك ورحمك فأبدلك به بيتًا في الجنة، فيقول: دعوني حتى أذهب وأبشر أهلي، فيقال له: اسكنْ.

وإنَّ الكافر إذا وُضَع في قبره أتاه ملك، فينتهره فيقول له: ما كنت تعبد؟ فيقول: لا أدري: فيقال له: لا دريت ولا تليت، فيقال له: فما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: كنت أقول ما يقول الناس، فيضربه

(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، برقم 1374، ومسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت من الجنة والنار عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه، برقم 2869، وما بين المعقوفين لفظ البخاري دون مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت