فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 1378

ذُهِبَ به إلى أمّهِ الهاوية، وإن الكافر إذا حُضِر أتته ملائكة العذاب بمسْحٍ، فيقولون: اخرجي ساخطة مسخوطًا عليك إلى عذاب الله - عز وجل -، فتخرج كأنتن ريح جيفة، حتى يأتون به باب الأرض، فيقولون: ما أنتن هذه الريح! حتى يأتون به أرواح الكفار )) [1] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - يرفعه: (( إذا خرجت روح المؤمن تلقَّاها ملكان يصعدانها، فذكر من طيب ريحها وذكر المسك، ويقول أهل السماء: روح طيبة جاءت من قبل الأرض، صلى الله عليك وعلى جسد كنت تعمرينه، فينطلق به إلى ربه - عز وجل -، ثم يقول: انطلقوا به إلى آخر الأجل، وإن الكافر إذا خرجت روحه وذكر من نتنها، وذكر لعنًًا، ويقول أهل السماء: روح خبيثة جاءت من قبل الأرض، فيقال: انطلقوا به إلى آخر الأجل ) ) [2] .

قال الله تعالى: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً

* فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي [3] ، قال الإمام ابن كثير - رحمه الله: (( وهذا يقال لها عند الاحتضار وفي يوم القيامة أيضًا، كما أن الملائكة يبشرون المؤمن عند احتضاره وعند قيامه من قبره، فكذلك هاهنا ) ) [4] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أيضًا، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل صالحًا قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة، كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة، وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان، فلا يزال يقال لها، حتى تخرج، ثم يُعرج بها إلى السماء،

(1) النسائي، كتاب الجنائز، باب ما يلقى به المؤمن من الكرامة عند خروج نفسه، برقم 1834، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي،2/ 9،وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم1309.

(2) مسلم، كتاب الجنة ونعيمها، باب عرض مقعد الميت من الجنة والنار عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه، برقم 2872.

(3) سورة الفجر، الآيات: 27 - 30.

(4) تفسير القرآن العظيم، ص1434، وانظر: الروح لابن القيم، 1/ 339.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت