فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 554

أما متونها في الخبر الأول: أخبر الإمام الهادي بقتل الواثق بالله وجلوس المتوكل مكانه أخبر بذلك خيران الراوي حيث أن الواثق مات قبل تلك النبوءة بستة أيام حيث أن الراوي خيران كان مسافرًا وأتى من العراق ولم يطلع على ذلك . هذا الخبر برأي الكليني معجزة ورواه في كتابه مع أن كثيرًا من الأخبار تصل إلى المدينة قبل المسافر ، وهنا قال الإمام: الناس يقولون هكذا ، ولكن الراوي توهم أن الإمام أخبر عن الغيب والعجيب أنه لم يصدق نفي الإمام لذلك .

وفي الحديث الثاني: أرى الإمام للراوي الجنة والحور والقصور التي لم يطلع الرسول عليها بنص القرآن ، أراه ذلك في السجن ، ترى ألم يعرف الكليني أن هذا الخبر مخالف للقرآن . قال الله في سورة الأعراف الآية 781: { يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل علمها عند ربي } . ثم هل الجنة موجودة الآن أم أنها ستوجد ؟ كثير من المحققين يقولون أن الجنة الآن غير مخلوقة والله أعلم . فهل نقول أن الإمام قال بعمل السحر والطلاسم . هذا لا يليق به .

وفي الخبر الثالث: أن قصاب الإمام كرمه الله عمل بطي الأرض حسب قوله وذلك أولًا أن الراوي مجهول الحال وثانيًا أن رسول الله في هجرته المباركة لم يتح له شيء كذا ولم يعطه الله كرامة كهذه . وفي الخبر الرابع مرض المتوكل من خراج أصابه وطلب العلاج من الإمام فأمره أن يؤخذ كسب الشاة فيخلط بماء ورد ويوضع عليه ففعلوا وتحسنت صحة المتوكل .

هل يمكن القول أن هذا العمل معجزة . يبدو أن الكليني يعتبر ذلك معجزة .. يعني إذا لم يفعل إمام المسلمين وحاكمهم هذا العمل فإمامته باطلة ، وكذلك هي الأخبار الأخرى !.

[ باب : مولد أبي محمد الحسن بن علي رضي الله عنهما ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت