ويجب أن يقال للذين يدعون العلم في زماننا ، أنتم الذين تجعلون الأخبار المشكلة قطعية الدلالة ، وتجعلون آيات الله البينات ظنية الدلالة ، ثم إن عملكم هذا لا يتوافق مع أخبار هذا الباب ، ولكي يبعد هؤلاء الناس عن القرآن فهم يخترعون الأقوال ويتخذونها حججًا .
واللزوم لجماعتهم ]
روى في هذا الباب خمسة أحاديث . عد المجلسي ثلاثة منها ضعيفة ومرسلة ، وأما متونها فتتحدث عن إخلاص العمل لله والنصيحة لولي أمر المسلمين وملازمة جماعة المسلمين ، وهذا مطلب صحيح جدًا ، وكذلك في الحديث الرابع الذي يقول فيه: من فارق المسلمين قيد شبر فليس مسلمًا .
ولكن الشيعة فارقوا المسلمين كليًا وكل ذلك باسم الإمام وتحت مظلة الإمام ، فهل عد جميع المسلمين خارجين عن الإسلام ، والشيعة وحدهم أصحاب الحق وقد أدخلوا في دين الله من البدع ما شاؤوا ، فهو إذن لم يعمل بأحاديث هذا الباب بل خالفها صراحة .
[ باب: ما يجب في حق الإمام على الرعية
وحق الرعية على الإمام ]
في هذا الباب لن نتدخل في الأسانيد ، لأن العمدة هو المتن . يقول المتن: للإمام حق على الرعية ، وللرعية حق على الإمام مقابل ذلك . فمثلًا على الإمام أن يدفع سهم الرعية من بيت المال ، ولا يغلق بيته بوجه الرعية ، ويأخذ حق الضعيف من القوي ، وإذا كان أحد الرعايا مدينًا أو عاجزًا عن الدفع يسدد عنه دينه ، يجب السؤال الآن هل المقصود بالإمام في هذه الروايات أحد غير ولي أمر المسلمين ؟ وهل المقصود منها الإمام الحي أم الإمام الميت ؟ واضح أن المقصود ليس هو مدرس الدين أو الإمام الميت ، أمّا الكليني ورواته فيقولون إن المقصود هم أئمة أهل البيت الذين رحلوا عن الدنيا .
[ باب: أن الأرض كلها للإمام ]