فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 554

أما الآيات التي استدل بها الكذابون على أن الإمام هو النور هي الآية 751 من سورة الأعراف حيث رغّب الله اليهود ليؤمنوا بالرسول وبكتاب الله . قال تعالى: { فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أُنزل معه أولئك هم المفلحون } هل من أحد يعرف العربية يضع في احتماله أن يكون النور المنزل مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم غير القرآن ، فإذا كان المقصود من النور عليًا لماذا لم يذكر اسمه ؟! هل الله جل جلاله ـ والعياذ بالله ـ عمل بالتقية أم الرواة الكذابون يختلقون ؟! ألا يدري هؤلاء أن الأئمة أنفسهم اهتدوا بسبب القرآن حيث جعله الله نورًا كما قال تعالى في سورة الشورى الآية 25 مخاطبًا نبيّه قائلًا: { ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نوًا نهدي به من نشاء من عبادنا } وأيضًا قال تعالى في سورة التحريم الآية 8: { يوم لا يخزي اللَّهُ النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم } ؟ هل الإمام من المؤمنين الذين يسعى نورهم بين أيديهم أم أنه هو نفسه نور ؟! ليت شعري ماذا يريد هؤلاء الوضاعون بنقلهم هذه الروايات المخالفة للقرآن ؟! هل أرادوا أن يقولوا إن القرآن ليس نورًا وهداية ، بل النور هو بعض أتباعه ؟! إذا قام سيدنا الأمير رضي الله عنه يومَ القيامة أمامهم يسألهم بأي حق جعلتمونا آلهة ترى ماذا يجيبون ؟ على سبيل المثال قال سهل بن زياد عن هذه الآية: { الله نور السموات والأرض } إن فاطمة نور السموات والأرض . ويبدو أن هذا الكذاب جعل فاطمة رضي الله عنها إلهًا . وقال بصدد آية: { والله متمُّ نوره ولو كره الكافرون } إن الله سيتم الإمامة مع أن النور مفرد مذكر ، فلا بد أن يقول الله متم أنواره ليصدق ذلك على الأئمة !!.

[ باب أن الأئمة هم أركان الأرض ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت