إذا ولي الأمر ]
لا إشكال في هذا الباب لأن المتن يوافق العقل والقرآن ، ولن نهتم بسنده ، ولكن تدل كثير من روايات هذا الباب على أن لفظ الإمام يطلق على الوالي ، كالحديث الأول حيث قال أمير المؤمنين: جعلني والي الخلق ، وأمرني أن أكون في نفسي مثل الضعفاء وكذا في المأكل والملبس كي يقتدي الفقير بفقري ولا يطغى الغني بثروته .
[ باب: نادر ]
روى أربعة أحاديث في هذا الباب . ضعف المجلسي اثنين منها وقال بجهالة الآخرين ، والآن هل يمكن أن تبنى عقيدة دينية على خبر واحد كهذا الخبر الثاني المجهول ؟! . ولنلاحظ الآن: روى إسحاق بن ابراهيم الدينوري وهو مهمل ومجهول ، عن عمر بن زاهر ، وهو كذلك مهمل ومجهول ، روى هذا الرجل المجهول المثير للنفاق عن رجل مجهول أنه سأل الإمام الصادق عن الإمام القائم هل يسلم عليه كأمير المؤمنين ؟ فأجابه الإمام: لا ، لقد وهب الله هذا الإسم لأمير المؤمنين رضي الله عنه ، ولم يسم به أحدًا قبله ، ولا يتسمى به أحد بعده سوى كافر . فسأل الرجل المجهول: جعلت فداك كيف نسلم عليه . فأجابه: قولوا السلام عليك يا بقية الله . وقرأ الآية 68 من سورة هود حيث قال: { بقيت الله خير لكم إن كنتم مؤمنين } فيلاحظ القارئ العزيز كيف روى مجهول عن مجهول عن مجهول وكيف نسب الخزعبلات إلى الإمام . قال الإمام: جعل الله اسم أمير المؤمنين خاصًا بعلي ، مع أن هذا يخالف العقل والتاريخ ؛ لأن كل من يؤمره المؤمنون فهو أمير المؤمنين كما حدث في اليوم الأول لتولي علي عندما بايعوه فقال على المنبر: أيها الناس لا يكون أمير إلا من تؤمرونه ، وفي لغة العرب أيضًا هو كذلك ، من أمره المؤمنون فهو أمير المؤمنين كأمير المؤمنين المدفون في المزار الشريف من بلخ في أفغانستان ، من سلالة الإمام الحسن المجتبى . فهل نفهم الآن أن كل من نادى أحدًا أمره رسول الله أو المؤمنون على عدد من