فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 554

وجاء في الحديث الخامس: أن لله مدينتين في المشرق والمغرب ، عليهما سور من حديد ، وعلى كل واحدة منهما ألف ألف مصراع ، وفيها سبعون سبعون ألف لغة ، وكل لغة بخلاف الأخرى . وقال الإمام الحسن: وأنا أعرف جميع تلك اللغات وأنا وأخي حجة على جميع تلك اللغات ولا حجة غيرنا ( وما فيهما وما بينهما وما عليهما حجة غيري وغير الحسين أخي ) .

والآن إذا قال أحد إنه في عصرنا قد كشفت مدن المشرق والمغرب بالطائرات ، والسفن الفضائية ولم توجد مدينة كهذه فيبدو أن هؤلاء الرواة توغلوا بالكذب واختلقوا هذه الأشياء الخرافية ليشغلوا المسلمين ، ومن يكذب بها ولا يوقن بها يكفرونه فورًا . بالإضافة إلى ذلك قال الله تعالى في سورة النساء الآية 561 . { لا حجة بعد الرسل } . وعلي رضي الله عنه جعل القرآن حجة كافية في نهج البلاغة وقال: ( أرسله بحجة كافية ) وقال في خطبة 09 ( تمت بنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلمحجته ) فكيف يكون الإمام الحسن حجة ، وإذا أراد أحد المنصفين أن يظهر أمرًا كهذا فإن كثيرًا من المغرضين الغوغائيين يكفرونه لأنه يقول الحق . وهذه هي نتيجة مثل هذه الروايات المختلقة ، ولا نتيجة لها إلا الانحطاط والبعد عن جوهر الإسلام .

وفي الخبر السادس: روى رواية تقول إن الإمام الحسن أخبر عن الغيب ومع أن قدمه المبارك ورم في المشي وأصيب من جراء ذلك مع وجود المركب ، وعلى الرغم من ذلك فإنه لم يقبل الركوب ليحفظ سلامته ويركب ، مع أن حفظ الصحة واجب على كل أحد سواء في ذلك الإمام أو المأموم .

ولكن هذه الرواية لأنها في المدح يجب قبولها ولو كانت مخالفة للعقل والقرآن !.

يقول القرآن: لا يعلم الغيب أحد إلا الله ولكن هذا الخبر يقول: لا ، الإمام يعلم الغيب .

[ باب : مولد الحسين بن علي رضي الله عنهما ]

هنا بعد ذكر تاريخ ولادة الإمام الحسين ، ووفاته وشهادته ، روى تسعة أحاديث وأكثرها مجهولة وضعيفة ومرسلة ومرفوعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت