فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 554

روى أربعة أحاديث في هذا الباب ، يقول المجلسي بضعف الأول والثاني . والرابع لا يتعلق بهذا الباب ، يقول المؤلف فيه رواة مفضوحون جدًا كأبي الجارود الذي صنع مذهبي الجارودية والسرخوبية ، وقال الإمام إنه أعمى الظاهر والباطن ، والراوي الآخر بكر بن صالح وهو من الغلاة وهو ضعيف أيضًا ، وينقل أشياء لا أساس لها بناء على ما يقوله علماء الرجال وهو كثير التفرد بالغرائب .

وأما متونها فمتناقضة: جاء في الحديث الأول ، قال الإمام: لما ابتلي الإمام الحسين رضي الله عنه أعطى وصيته لفاطمة الصغرى . وجاء في الحديث الثالث أنه أعطاها لأم سلمة ، على كل حال لأي أحد أعطى وصيته فهذا الأمر لا يتعلق بالإمام المنصوب من عند الله ، ولا يتضح لنا مراد الكليني ورواته من رواية هذه الأخبار الثلاثة .

[ باب : الإشارة والنص على أبي جعفر رضي الله عنه ]

روي هنا أربعة أحاديث ، عدها المجلسي كلها ضعيفة ومجهولة ، وأما متونها فتقول: أعطى علي بن الحسين حين وفاته صندوقه ، وكتبه إلى ابنه محمد بن علي .

وهنا لا بد من القول إن كل من أوشك أن يفارق الدنيا يعطي أشياءه وكتبه إلى الأمين من أولاده ومن يثق به ، وهذا لا يفيد الإمامة المنصوص عليها من عند الله والتي يقصدها الكليني .

[ باب: الإشارة والنص على أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام ]

وردت هنا ثمانية أحاديث ، ورواتها إما من المجاهيل أو من الضعفاء ، وإن كان فيهم ثقة فلا اعتبار له لجهالة من قبله أو بعده ، وأمّا متونها فتقول: إن الإمام أبا جعفر رضي الله عنه أثنى ـ مثلًا ـ على ابنه جعفر بن محمد بأن أخلاقه مثل أخلاقه هو ، ووصى إليه أمر تكفينه ودفنه وهذا أمر لا يُنكر ، ولكن لا يستفاد منه الإمامة المنصوصة من عند الله .

[ باب: الإشارة والنص على أبي الحسن موسى

رضي الله عنه ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت