فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 554

بعد ذلك يقولون ، بينما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب خطبة الغدير ( أو بعدها بقليل ) نزلت آية الخمس ، وبيَّنها للناس مع أن آية الخمس نزلت في غنائم بدر في العام الثاني للهجرة ولا تتعلق بعلي أصلًا . وبعد هذه الآية أردف الوضاعون قولهم عن الآية 32 من سورة الشورى حيث قال الله: { قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى } يعني: قل لا أطلب أجرا لرسالتي إلا المودة في التقرب إلى الله والآية الشريفة لا تتعلق بعلي رضي الله عنه ولقد توهم هؤلاء الوضاعون ذلك فحرفوا الآية وقالوا ( ذي القربى ) مع أن ما ورد في الآية هو { في القربى } لا ذي القربى ، ولكنهم بدلوا الكلمات حسب أهوائهم ، ويقولون إن المعني بذي القربى هو علي رضي الله عنه مع أنه لم يرد في أية لغة { في القربى } بمعنى ( ذي القربى ) إضافة إلى أن هذه السورة وآياتها نزلت في مكة وكفار مكة لم يقبلوا رسالته حتى يطلب منهم لله خمس ثروات الأرض كأجر لرسالته لأقربائه والمنسوبين إليه !. هذا ما فعلوه بشأن التحريف المعنوي حيث تلاعبوا في كثير من الآيات التي لا يفهمها سوى أهل القرآن وليس الغلاة المتعصبون ، فقد توهم هؤلاء الرواة أن الآيات المكية مدنية وعارضوا القرآن بقدر ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا .

[ باب : الإشارة والنص على الحسن بن علي ]

روى في هذا الباب سبعة أحاديث ؛ خمسة منها ضعيفة ، أو مرسلة ، ومجهولة ، ومرفوعة على حد قول المجلسي ، مع أن المجلسي يسعى ويعمل على إصلاح وتصحيح روايات الكافي في السند والمتن مهما أدى ذلك إلى تأويلات بعيدة .

على سبيل المثال ما جاء في هذا الباب: فأبان ، وسليم بن قيس ، رجلان مجهولان ، وكتاب سليم بن قيس فيه الكثير من الكذب ، والموضوعات المخالفة للعقل والتاريخ ، ولكن المجلسي عد الكتاب معتمدًا بما أن الكليني اعتمده . وما من أحد يسأل المجلسي ما قوله بهذه الأكذوبة الطريفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت