فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 554

وانظر أيها القارئ الكريم إلى ما قاله الله لرسوله في الآية 101 من سورة التوبة من حيث أنه لا يعرف المنافقين ولكن الكليني يقول في الحديث الثاني إن الإمام الباقر رضي الله عنه قال: إننا نعرف كل من نراه ، فهل هذا الكلام يصدر عن مؤمن أم عن منافق ؟ ترى ما السبب الذي جعل الكليني يجمع كل حديث مخالفًا للقرآن في كتابه . ولعل هناك من سيقول إن الكليني كان عاميًا قليل الخبرة ولم يفهم ولم تكن لديه قوة التمييز ، ونجيبه إذن لماذا أثنى العلماء اللاحقون على كتابه إلى هذا الحد ؟ وما الغرض وما الفائدة من ذلك ؟!.

في الحديث الثالث: استدل الإمام الصادق بالآية 93 من سورة ص ولكنه حرّف الآية لأن الله قال: { هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب } وهذه الآية تتعلق بسيدنا سليمان عليه السلام حيث قال الله له إن هذه السلطنة والملك هو عطاؤنا فامنن أو أمسك . ولكن الإمام الصادق قرأها هكذا: ( هذا عطاؤنا فامنن أو أعط بغير حساب ) فغير الإمام الصادق الآية وبدلها وقرأ أعط بدلًا من أمسك . وقال هي كذلك في قراءة علي .

أليس في نقل هذه الرواية ووضعها ما يدل على ضلال الرواة وانحرافهم لأنهم قصدوا إلى تحقير القرآن وتحريفه .

ثانيًا: لقد قاس الإمام نفسه بسيدنا سليمان وأجاب في مسألة واحدة بثلاثة أجوبة مختلفة ، واستدل وقال نحن نجيب بما نشاء بدليل أن سليمان أعطى من شاء ومن أراد أو لم يعط من أراد .

فهل هذا قياس صحيح ، هل يصح القياس مع الفاروق ، أعطى سليمان مالًا لمن أراد أو لم يعط ولكن هؤلاء يغيرون حكم الله كما شاء لهم هواهم وكأن الآية لا تشملهم { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون هم الظالمون هم الفاسقون } ماذا نعمل بهذه الروايات التي تخالف القرآن والعقل ؟ ولماذا ينقلونها في كتبهم ؟.

[ أبواب التاريخ ]

باب مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ووفاته صلى الله عليه وآله وسلم ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت