وأساسًا هل الإمام تابع للدين والحجة أم لا ؟ ، أم أنه هو الدين والحجة ؟! وأما مضمون الخبر الرابع وهو من الآحاد فليس فيه معنى صحيح ، لأنه يقول: ( الحجة قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق ) ونحن نسأل لماذا ، قبل الخلق ولمن ؟ وكذلك بعد الخلق وللمعدومين فما معنى الحجة ولمن ؟ ولعمري ليتهم انتبهوا ، إنهم عدد من الناس المجهولين والضعفاء ولا معنى لرواياتهم أتوا من عندهم بمذهب كالذين نقلوا حديثًا عن رسول الله أنه قال: ( كنت نبيًا وآدم بين الماء والطين ) (1) وهنا لا بد من السؤال كان نبيًا لمن ولماذا ؟ وما الفائدة من رسالته في ذلك الزمان وبغض النظر عن هذا فإنَّ واضع هذا الخبر ما كان يعرف اللغة العربية لأنه كان عليه أن يقول بين الماء والتراب ، لأن الطين فيه ماء ولا معنى بقوله بين الطين والماء !!.
في هذا الباب جعل الإمام نفسه قيمًا للعالم وحافظًا للأرض ، وعدّ نفسه عادلًا وعالمًا وحجة وحده ، هل يليق بالإمام أن يزكي نفسه بهذا القدر مخالفًا القرآن حيث قال تعالى: { فلا تزكوا أنفسكم } .
فقد ورد ثلاثة عشر خبرًا في هذا الباب وأكثر رواتها من المجهولين والمتهمين .
الحديث الأول: مجهول لوجود حسين بن أبي العلا حيث عده الفاضل الجزائري ضعيفًا واختلف سائر علماء الرجال بشأنه .
الحديث الثاني: ضعيف لوجود كل من أبي علي بن إبراهيم وهو مجهول وإسحق بن عمار الفحطي .
الحديث الثالث: يقول المجلسي بأنه مجهول ونحن نقول بضعفه لوجود علي بن الحكم راوي سلسلة الحمار .
الحديث الرابع: يقول المجلسي بضعفه .
والحديث الخامس: ضعيف لأن راويه ممن يقول بتحريف القرآن .
والحديث السادس: يقول المجلسي بضعفه .
والحديث السابع والثامن: يقول المجلسي: أنهما مجهولان وضعّف المجلسي في المرآة:
الحديث التاسع: وكذلك عد العاشر والحادي عشر مجهولين ، وعدّ الثاني عشر والثالث عشر ضعيفين .