إن هؤلاء بهذه الأخبار يريدون أن يقولوا إن الأئمة علموا الغيب ، فهم مثلًا يقولون أو يريدون أن يقولوا بأن سيدنا الأمير رضي الله عنه علم بأنه لا يقتل في فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو إن سيدنا إبراهيم أيقن أن السكين لا تذبح حلق ابنه وهكذا وإذا كان الأمر كذلك فذلك ليس فضيلة وإنما الفضل كان بأنهم عملوا بهذه الأعمال بلا علم منهم بالغيب وأنه سيقع الغوث من الله لهم . فمثلًا لم يعلم سيدنا الأمير رضي الله عنه أنه سوف يبقى حيًا إذا نام في فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم وظن أن سيقتل إذا نام فيه ، وكذلك سيدنا إبراهيم عليه السلام لم يعلم أن السكين لن تذبح حلق ابنه إسماعيل ، وعلى كل حال فهذه أخبار تخالف القرآن أوردها غلاة كمفضل وأسوأ من ذلك ، أنه يقول في هذا الخبر نفسه إن روح القدس روح خاص بالنبي ينتقل بعد موته إلى بدن وصيه تمامًا كانتقال الروح من جسم إلى جسم وهذا هو التناسخ الذي قال سيدنا الرضا عنه: من قال بالتناسخ فهو كافر . فكيف يقبل أهل الملة الإسلامية هذه الروايات المكفرة دون سند قرآني لها .