فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 554

ثانيًا: إذا كانوا من العباقرة فما الحاجة إلى إثبات ذلك بطريق هذه الروايات ، وما الفائدة منها ؟ قد ورد في بعض الأحاديث عن الآية { إنها لبسبيل مقيم } هم الأئمة ، مع أن الله تعالى قال: على أولى الألباب أن يعتبروا من هلاك قوم لوط وهذه بلادهم بسبيل مقيم وتمر القوافل من بلاد قوم لوط . وجاء الإمام وقال نحن ذلك الطريق ونحن طريق بلاد قوم لوط ، وهذه الآية تخصنا ، وعلى الناس أن يعبروا خلالنا ، تلاحظ في كل باب من الكافي يقول الإمام نحن ونحن و والإمام المتواضع لا يقول دائمًا نحن ونحن ، ثم إن العذاب الإلهي عبرة لكل ذي لب ، وخاصة العذاب للأمم الماضية .

[ باب : عرض الأعمال على النبي والأئمة رضي الله عنهم ]

روى الكليني عدة أحاديث ضعيفة في هذا الباب ، حيث تفيد أن أعمال الأبرار والأشرار تعرض على النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة وهم يعلمون أعمال الناس خيرها وشرها ، وأحد هؤلاء الرواة هو علي بن أبي حمزة البطائني الذي أسس مذهب الواقفية ، وأكل أموال سيدنا الكاظم ، ولعنه الإمام الرضا ، والآخر عثمان بن عيسى شريكه في الإختلاس والخيانة ، والآخر عبدالحميد الطائي ، وأمثال هؤلاء وسعى كلهم في تشويه القرآن ووضع الروايات المخالفة له منها ما روى في هذا الباب من أن الأعمال تعرض على الأئمة استنادًا إلى ما جاء في الآيتين 49 و 501 من سورة التوبة حيث قال تعالى للمنافقين الذين لم يحضروا غزوة تبوك وجاؤا ليعتذروا من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد رجوعه لهم { لا تعتذروا } وعليكم أن تفادوا ذلك في المستقبل حتى يرى الله والمؤمنين أعمالكم ونحن سنأتي بالآية كي تظهر خيانة الرواة ولكي يتبين أن هذه الآيات لا علاقة لها بعرض الأعمال على الأئمة ولا تتعلق بعرض أعمال المؤمنين إطلاقًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت