في الحديث الخامس: يقول هؤلاء الكذابون في الآية 04 من سورة النمل حيث قال تعالى: { قال الذي عنده علم الكتاب ـ ملك أو آصف بن برخيا ـ أنا أتيك به قبل أن يرتدّ إليك طرفك فلمّا رآه مستقرًا عنده قال هذا من فضل ربي } قال الإمام نحن عندنا علم الكتاب كله ، ولم يبين أي كتاب ، فإذا أراد بالكتاب القرآن فإن القرآن لم يكن في زمن سليمان حتى يعرف آصف بعض ذلك ويعرف الإمام كل ذلك ! وما هدف هذه الرواية إنها تريد أن تقول إن أصف أتى بالسرير ونحن قياسًا على هذا نأتي بالأرض والسماء ، هل يمكن التمسك بكذب كهذا ، لا يجوز القياس بهذه الأمور وخاصة قياس غير الأنبياء على الأنبياء ، والمفسرون أوردوا الاحتمالات لإحضار السرير ، مثل أن الله أعدم ذلك وأوجده عند سليمان أو أحضره الملك بأمر الله وبعضهم قال: إن سليمان نفسه أحضره أو أن الأرض رئى نورًا ، وقال سيدنا علي رضي الله عنه في الأدعية ، والإمام الصادق إن سليمان دعا وطلب من الله وبسبب دعائه أحضره الله ، إذن الذي تدعيه الغلاة من هذه الآية على الولاية التكوينية المطلقة لكل إمام لا يصح بوجه عن الوجوه ، لأننا ولو قلنا ذلك جدلًا كانَ ذلك بدعاء أو بفعل آصف ، مع أن آصف لم يكن له ولاية تكوينية لا على العالم كله ولا على بعضه .
يقول في حديث آخر ، لما قال الكفار في آخر آية في سورة الرعد آية 34 لما قالوا نحن لا نقبل رسالتك قال الله: { ومن عنده علم الكتاب } قال الإمام هنا ، يعني أن عليًا وأولاده يشهدون بأني رسول الله هل يعقل أن يقول الكفار إننا لا نقبل رسالتك فيقول الله الحكيم لهم ، اذهبوا واسألوا عليًا وهو طفل في بيت رسول الله حيث تكفي شهادته ، نحن قد كنا أتينا على شرح هذه الآية من قبل وكذلك تكلمنا عن الآية في تفسيرنا قبس من القرآن (1) .