فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 554

روى في هذا الباب ثلاثة أحاديث ، ورواتها كما في الأبواب السابقة فاسدو العقيدة كحمزة بن البزيع الذي ارتشى من علي بن أبي حمزة ؛ لينشر مذهب الواقفية ويروجه حتى قال سيدنا الرضا رضي الله عنه لإبراهيم بن يحيى: ما عمل حمزة بن البزيع ، هو اليوم شاك وسيموت غدًا على الزندقة .

وإذا كان في متن الحديث أمر يقبله العلم والعقل ، نحن نقبل ذلك ولا نعتني برواته لأن رواة ذلك الزمن على الغالب كانوا من العوام الخرافيين ولم يكن هناك مدرسة دينية أو جامعة ولم تكن لديهم قوة التمييز ولم يردوا أخبارهم إلى الميزان الإلهي ( القرآن ) ، والعجب من المجلسي أنه عد الحديث الأول صحيحًا على الرغم من وجود حمزة بن البزيع الشقي بين رواته وعد المجلسي الخبر الثاني مجهولًا والثالث ضعيفًا .

أما المتن فليس فيه شيء مفيد لأن المتن يقول إن الإمام قال: عِلْمُنا إما أن يتعلق بالماضي أو الآتي ، والحال أن علم كل الناس لا يخرج من ذلك . وهنالك جملة من هذه الأخبار لم يقبلها كثير من علماء الشيعة من بينهم بنو نوبخت نقلًا عن المجلسي وهذه الجملة هي: ( أفضل علمنا قذف في القلوب ونقر في الأسماع ) ولا بد أن يعلم أننا ذكرنا سابقًا أن أمير المؤمنين رضي الله عنه قال في نهج البلاغة في خطبة رقم 131 ـ [ ختم به الوحي ] ، يعني بمحمد ختم الوحي . وهناك دلائل أخرى بيّناها في باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدث بأن لا عبرة بهذا القبيل من الأخبار الملهمة أو السماع من الملك !.

[ باب : أن الأئمة لو ستر عليهم لأخبروا كل امرئ

بحاله وما عليه ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت