فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 554

تاسعًا: إذا كان أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد ارتدوا جميعًا وكانوا غاصبين ، فلماذا يدعو لهم سيدنا السجاد وسائر الأئمة ويمجدونهم ؟ ولماذا قدم سيدنا علي رضي الله عنه كل نصرة ومساعدة للخلفاء كما جاء في نهج البلاغة في خطبة رقم 081 يمدح فيها أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ويحزن على فراقهم ويقول: ( أوّه على إخواني الذين قرؤوا القرآن فأحكموه وتدبروا الفرض فأقاموه وأحيوا السنة وأماتوا البدعة ، دُعوا للجهاد فأجابوا ووثقوا بالقائد فاتبعوه ) ؟.

ولكنه اشتكى في كثير من خطبه من شيعته ولعنهم وقد نقلنا كثيرًا من كلماته بشأن شيعته في آخر كتابنا « دروس من الولاية » كما بينا ذلك في هذا الكتاب في باب « أصحاب الأئمة » .

[ باب : الأمور التي توجب حجة الإمام ]

يريد الكليني أن يثبت ويبين حجية الإمام في هذا الباب وفي الرد عليه نقول: إذا كان الإمام منصوصًا عليه من الله تعالى فدلنا على ما قاله الله في ذلك ، ولا حاجة للأمور التي لا تتعلق بالموضوع أصلًا .

ثم ينقل عددًا من الأقوال عن عدد من مجهولي الحال والضعفاء ، فهم إما أنهم كذبة أو الروايات متناقضة ! أما رواته فمن أمثال أحمد بن محمد البرقي الشاك في الدين ، ويزيد بن الشغر الواقفي الذي قال بعدم موت موسى بن جعفر ، ثم أصبح بعد ذلك من صانعي الدلائل لحجية الإمام وغيرهما .

وأما المتن: ورد في الحديث الثاني أن أمارة حجية الإمام هي أن يجيب على الحلال والحرام .

ويقول في الحديث الخامس أن عليه أن يجيب عن الغد وهذا خلاف القرآن . بينما يقول الله لرسوله في سورة الأحقاف: { قل ما أدري ما يفعل بي ولا بكم } وآيات أخرى مثلها .

يقول في الخبر السابع أيضًا: الإمام هو الذي يتكلم بكل لغة ويعرف لغة الطيور والدواب ، وهذا مخالف للقرآن أيضًا لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يعرف لغة اليهود فضلًا عن لغة الطيور ، ويمكن الرجوع إلى سورة البقرة الآية 401 وسورة النساء الآية 64 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت