ثامنًا: يقول: إذا هتكت حرمات الله ورسوله وهدمت الشعائر الإسلامية إياك أن تتنفس ، هل هذا هو أمر الله ورسوله ؟. إضافة إلى أن أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كانوا حراسًا للشعائر الإسلامية وحرمات الله ورسوله وإنما عز الإسلام بجهد المهاجرين والأنصار فكيف يرضى مسلم أن يعتبر هؤلاء ممن هتكوا الحرمات وضيعوا السنن الإسلامية ؟! وهل حفظ هؤلاء الغلاة الإسلام خيرًا مما حفظه أصحاب الرسول ؟!.
فانظروا كيف يمكن أن يُشَوّه المسلمون الأوائل الذين أثنى الله عليهم في كتابه . ألم يوجب القرآن على المسلمين أن يقولوا: { ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا } ترى من يمكن أن يكون الذين ( سبقونا بالإيمان ) سوى أصحاب رسول الله ؟!.
إنهم هم ، كما قال سيدنا السجاد رضي الله عنه في دعائه الرابع من الصحيفة السجادية: ( اللهم وأصحاب محمد خاصة الذين أحسنوا الصحابة والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره وأسرعوا إلى وفادته وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته . وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته وانتصروا به اللهم وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين يقولون { ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان } خير جزاءك الذين قصدوا سمتهم وأْتمروا وجهتهم ومضوا على شاكلتهم إلى آخر الدعاء .
أي حقد وحسد زرعه أولئك الغلاة الماكرون برواياتهم المكذوبة في قلوب أتباعهم ضد المهاجرين والأنصار .