روى في هذا الباب روايتين الأولى في مرتبة المجهول والثانية ضعيفة على حد قول المجلسي وأما متنها فيخالف القرآن بل مائة آية منه لأن الإمام قال: لو أمسكتم لسانكم وما أظهرتم لأخبرتكم ما يضركم وما ينفعكم مع أن القرآن يقول في آخر سورة لقمان: { وما تدري نفس ماذا تكسب غدًا } وقال في سورة الأحقاف الآية 9: { قل ما أدري ما يفعل بي ولا بكم } والآيات الأخرى نصت على ذلك . والآن لا بد من طرح هذا السؤال: ما هدف الكليني ورواته من جميع هذه الأخبار المخالفة للقرآن باسم الإمام وتحت مظلته هل أرادوا أن يضللوا الناس تحت ستار الإمام ؟ أم أنهم حقيقة لم يدركوا مخالفة هذه الأخبار لما جاء في القرآن ؟!.
لماذا لم ينتبه علماء الشيعة طوال ألف ومائتي سنة تقريبًا إلى هذه الأخبار الملفقة ، ألم يفهموا أن هؤلاء الوضاعين زادوا ونقصوا في أصول الدين وفروعه ؟، ألم يكن ثمة عالم ناصح ؟، أم ترى كانت هناك أمور أخرى لم نفهمها ؟. وبعضهم كالمجلسي عمد إلى التأويل بما لا يرضى صاحبه .
روي في هذا الباب عشرة أحاديث ثمانية منها ضعيفة ومجهولة على حد قول المجلسي ومن بين رواتها رواة وسخون كموسى بن أشيم الذي جاء ورفاقه إلى الإمام ثم ذهبوا إلى أبي الخطاب وأخذوا خلاف قول الإمام ، وقد كان لهم أسرار مع أبي الخطاب الذي ادعى الألوهية ، فأخذوا بقوله وردوا قول الإمام ، فهل يمكن قبول أخبار الدين من أمثال هؤلاء ؟.
هل يمكن أن يكون الإسلام هكذا لا يستند إلى أي أساس ؟.
يقول في هذا الباب إن الله أودع أمر دينه إلى رسوله والرسول أودعه عند علي وبنيه .
وبعض الروايات تقول: إن الله أوكل أمر الدين لرسوله ليفعل ما يشاء من الزيادة والنقصان ، حتى يسأل سائل في الخبر السابع ، هل أتى الرسول بحُكْم دون أن ينزل عليه الوحي بشأنه ؟، فيجيب الإمام: نعم ، حتى يتبين من يطيع الرسول ممن لا يطيعه .