فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 554

روى الكليني في هذا الباب روايتين كلاهما ضعيف ، لأن رواة الأول من الغلاة ورواة الثاني أحدهم طلحة بن يزيد وهو مهمل ويقول المجلسي بضعفه وأما المتن الأوّل: ففيه يقول: قال الإمام لما نزلت الآية 17 من سورة الإسراء: { يومَ ندعُو كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا } ومعنى الإمام في الآية هو سجل الأعمال بقرينة جملة { فمن أوتي كتابه } لأنه قيل عن الكتاب إنه الإمام كما قال تعالى: { ومن قبله كتاب موسى إمامًا ورحمة } خاصة سجل الأعمال كما جاء في سورة يس: { إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدّموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين } . وقال سيدنا علي في الصحيفة العلوية ( أشهد أن القرآن إمامي ) وكذلك في نهج البلاغة اعتبر القرآن إمامًا .

على كل حال نقل الكليني آية 17 من سورة الإسراء وقال المقصود من هذا الإمام أئمة أهل البيت مع أن الله قال: { ندعو كل أناس بإمامهم } وأمم الدينا لهم أئمة كثيرة منهم أئمة الكفر ومنهم أئمة الإيمان وحصر كل ذلك بالأئمة الإثني عشرخطأ واضح ، يبدو أن هذا الوضاع لم يعرف كيف يضع ، على كل أراد الراوي أن يضع مذهبًا ولكنه لم يتقن ذلك بسبب جهله .

وأما متن الرواية الثانية عندما يقول الإمام إمامان أئمة الكفر وأئمة الإيمان يؤيد قولنا ولا يحصر الأئمة بالإثني عشر .

[ باب : أن القرآن يهدي للإمام ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت