فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 554

إذن الذي يقول بصحة نهج البلاغة ويقبل عليًا رضي الله عنه لا بد أن يرد حديث الكليني ، لكن يظهر أن هؤلاء الرواة الكذابين لا يلتفتون إلى كلمات علي أيضًا فضلًا عن تحريفهم القرآن . جاء في حديث 4 ـ 5 ـ 6 ـ 7 في هذا الباب أن الإمام لا يموت حتى يعلمه الله لمن يوحي ومن يؤم الناس بعد .

نقول كل هذه الأحاديث مخالفة للقرآن بكل الوجوه لأنه بناءً على آيات القرآن ونهج البلاغة لا يوحى لإمام ولا يتم تلقي العلم بعد النبي . ارجعوا إلى باب الفرق بين الرسول والنبي وستأتي تتمة هذا البحث بعد بابين من هذا الباب .

[ باب : أن الإمامة عهد من الله عزوجل

معهود من واحد إلى واحد ]

روى في هذا الباب والذي يليه روايات عن الغلاة في أن الإمامة والوصاية عهد من الله وعليه اختياره ، وحتى الإمام السابق لا يحق له أن يعين الإمام اللاحق إلا أن يعين الذي اختاره الله سابقًا ، روى هنا أربع روايات ضعفها المجلسي كلها أو قال بجهالتها ، وأما متنها فيقول:

على كل إمام أن يوصي بأن الله عيّن الإمام . ولقد قلنا إن الوحي انقطع بوفاة رسول الله وقال سيدنا الأمير رضي الله عنه في نهج البلاغة ( ختم به الوحي ) وقال في خطبة رقم 622 حين غسل جسد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( بأبي أنت وأمي يا رسول الله لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوة والأنبياء وأخبار السماء ) .

إذن حينما لا يوحى للإمام تكون هذه الأخبار كلها كاذبة ، ولكن يقول في الباب التالي إن الإمامة وتعيينها لله ، ونحن نأتي بأحاديث ذلك الباب لنثبت أن هذين البابين كليهما من صنع الرواة المنافقين .

[ باب: أن الأئمة لم يفعلوا شيئًا ولا يفعلون إلا بعهد

من الله عزوجل وأمر منه ولا يتجاوزونه ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت