حديث 1: سنده: مجهول كما قال المجلسي لوجود عباس بن عمر الفَقيمي المجهول الحال .
وأما متنه ففيه سأل زنديق الإمامَ الصادق عن دليل لإثبات لزوم الأنبياء والرسل ، فأجابه الإمام ، ومما قال: [ لكيلا تخلُو أرض الله من حجة يكون معه علمٌ يَدلُّ على صدق مقالته وجواز عدالته ] ، وهنا أراد المجلسي في كتاب المرآة أن يستنتج من هذه الكلمات: « إثبات وجود الأوصياء والأئمة » وهذا الاستنتاج غير صحيح ، لأن الإمام ، أوّلًا ، يعيّن بهذه الكلمات إثبات الرسل وأن الأنبياء هم الحجة وحدهم ، وقال علي رضي الله عنه في نهج البلاغة في خطبة رقم 441: « بعثَ رسُلَه بما خصّهم به من وحيه وجَعلهُم حجةً له على خلقِه لئلا تَجبَ الحجةُ لهم بتركِ الإعذار إليهم » ولا حجة بعد الرسل كما قال القرآن في سورة النساء الآية 561: { لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل } . وهذا الاستنتاج مخالف كذلك لقول أمير المؤمنين حيث يقول في نهج البلاغة في خطبة رقم 09: « تَمّت بنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم حجته » ، على كل حال ينبغي على هؤلاء أن يثبتوا حجة الإمام ولزومه بكلمات الله تعالى لأنها هي حجة ، ولما كان كلام الله ليس فيه شيء من هذا ، فهم يريدون أن يثبتوا ذلك بكلمات الإمام والروايات المسندة إليه مع أنه لا حجية في الكلمات والأخبار الآحاد عن الروايات (1) .
حديث 2: سنده: مجهول كما قال المجلسي ، وأما متنه ففيه ما يخالف القرآن والعقل ومن جملة ذلك ما قاله منصور بن حازم ، صانع الحجج ، قلت للإمام: قلتُ للناس: تعلمون أنَّ رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم كان هو الحجة من الله على خلقه ؟ قالوا: بلى ، قلتُ فحينَ مضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من كان الحجة على خلقه ؟ فقالوا: القرآن ،