فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 554

فنظرتُ في القرآنِ فإذا هو يخاصم به المُرجئُ والقدريُّ والزنديق الذي لا يؤمنُ به حتى يغلب الرجال بخصومته فَعَرفْتُ أن القرآنَ لا يكونَ حجةً إلا بقيِّم ، فهنا أوجد للقرآن حجة ثم يقول ، ذلك القيم هو علي بن أبي طالب ، ويريد أن يقول إن كلّ إمام قيّمٌ للقرآن ، حيث إن كل ما يقوله في القرآن حق !! وزعم أنه أفحم السائل ، فنقول في الرد عليه:

أولًا: إنك قلت إن كل صاحب مذهب وزنديق استدل بالقرآن على خصمه ، والجواب هو أن الذين اتبعوا الإمام واعتبروه حجة هم أيضًا تفرقوا إلى مائة فرقة كالصوفية والشيخية والأُصولية والأخبارية وهكذا وكل واحد منهم يستدل بقول الإمام على خصمه ! فكما يحتاج القرآن إلى قيم كذلك يحتاج الإمام إلى قيّم أيضًا .

ثانيًا: إن كل متمذهب يستدل بالقرآن على خصمه فقولوا أنتم صراحة إن القرآن ليس بحجة لأن أهل الباطل يستدلون به ، مع أنكم لا تستطيعون ذلك ولا يمكنكم أن تتفوهوا به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت