فنظرتُ في القرآنِ فإذا هو يخاصم به المُرجئُ والقدريُّ والزنديق الذي لا يؤمنُ به حتى يغلب الرجال بخصومته فَعَرفْتُ أن القرآنَ لا يكونَ حجةً إلا بقيِّم ، فهنا أوجد للقرآن حجة ثم يقول ، ذلك القيم هو علي بن أبي طالب ، ويريد أن يقول إن كلّ إمام قيّمٌ للقرآن ، حيث إن كل ما يقوله في القرآن حق !! وزعم أنه أفحم السائل ، فنقول في الرد عليه:
أولًا: إنك قلت إن كل صاحب مذهب وزنديق استدل بالقرآن على خصمه ، والجواب هو أن الذين اتبعوا الإمام واعتبروه حجة هم أيضًا تفرقوا إلى مائة فرقة كالصوفية والشيخية والأُصولية والأخبارية وهكذا وكل واحد منهم يستدل بقول الإمام على خصمه ! فكما يحتاج القرآن إلى قيم كذلك يحتاج الإمام إلى قيّم أيضًا .
ثانيًا: إن كل متمذهب يستدل بالقرآن على خصمه فقولوا أنتم صراحة إن القرآن ليس بحجة لأن أهل الباطل يستدلون به ، مع أنكم لا تستطيعون ذلك ولا يمكنكم أن تتفوهوا به .