فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 554

وهؤلاء يقولون إن العلم يصل إلى الإبن عن طريق الإرث !! وهم بذلك لم يُعملوا الفكر ويتأملوا ليعلموا أن الإرشاد والدعوة إلى دين الحق واجبان على كل المسلمين لا يأتيان إرثًا لشخص معين وكذلك التعلم ، فـ « طلبُ العلم فريضة على كل مسلم » إمامًا كان أو مأمومًا ، فضلًا عن هذا كله فإن روايات هذا الباب تخالف روايات باب فقد العلماء في هذا الكتاب نفسه ، روى عن الإمام الصادق قال: ( إنّ أبي كان يقول إن الله لا يقبض العلمَ بعدما يهبطه ولكن يموت العالم فيذهب بما يعلم ) إلا أن يكتب ذلك في كتاب أو كراس ، إذن كل عالم يذهب علمه وتزول محفوظاته الذهنية بموته وقبض روحه ، ولذا قال الإمام الصادق في باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة ( القلبُ يتكل على الكتابة ) وقال في حديث آخر: ( أكتبوا فإنكم لا تحفظوا حتى تكتبوا ) والسادات الأئمةأنفسهم كان لهم كتب جامعة أخذوها عن آبائهم ، وقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: « قيدوا العلم بالكتابة » كأن الكليني هذا لم يكن مطلعًا عن باب آخر من كتابه ! وهو باب رواية الكتب ، وجَمَع الأضداد في الكافي . يقول في باب لا بد من كتابة العلم وفي باب آخر يقول لا يلزم ذلك ، وعلم الأئمة عن طريق الإرث وبذلك يكون كأنه لا يعتبر الأئمة من البشر ، وفضلًا عن هذا ، لا فضيلة لعلم يكون عن طريق الإرث وفضل العلم لكسبه وتعليمه ومشقته ! وعلى ما ذكرنا يكون الباب التالي أيضًا مخالف للقرآن والعقل .

[ باب : أن الأئمة ورثوا علم النبي وجميع

الأنبياء والأوصياء ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت