استدل في الحديث الرابع والسادس بآية: { يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا } الآية 58 من سورة الإسراء .
نقول هنا أيضًا إن الروح إذا كان الوحي فهو خاص برسول الله ولا يتعلق بالأئمة ، وإذا كان جبرائيل أو ملك أعظم من جبرائيل فليست هذه في أحد لا في الرسول ولا في غيره ، إذن ما معنى تلك الرواية التي تقول: هو فينا . يظهر أن الراوي لم يعرف كيف يصنع روايته وكان هدفهم فقط تخريب الدين وتحريف القرآن .
روى في هذا الباب ثلاثة أحاديث يقول المجلسي إن الأول والثاني مجهولان والثالث مرسل وهذه الأحاديث رواتها أحوالهم معلومة وهم رواة الخرافة . وأما متنها فيقول: سيكون الإمام اللاحق عالمًا بعلم الإمام السابق بنفس اللحظة التي يقبض فيها الإمام السابق .
أولًا: هذا أمر مخالف لروايات ذكرت في أصول الكافي أن في الأئمة روح أعظم من روح جبرائيل ، فمع وجود روح كهذه فلا حاجة إلى نقل العلم من صدر إلى صدر آخرتلك الروايات التي تقول إن الإمام محدَّث يعني تحدثه الملائكة وتعلمهم وكذلك تخالف الروايات التي وردت في باب جهات علوم الأئمة حيث يتعلمون من الجفر والجامعة ومصحف فاطمة والإلهام بالقلوب .
ثانيًا: أن العلم أحد الصفات الروحية للعالم تنتقل إلى العالم الآخر مع انتقال الروح إليه . ولا يمكن أن ينفصل العلم عن روح العالم وينتقل إلى روح جاهل ، وعلم الصدر بالصدر من خرافة الصوفية والدراويش ، فكيف دخل هذا في كتاب الكافي ؟ لا أحد يعلم .
انظروا كيف مزج هؤلاء الرواة الذين لا يعرفون لله حقًا كيف مزجوا الخرافات بالإسلام ، وأدخلوه إليه باسم الإمام . ألم يكتب الكليني نفسه في باب فقد العلماء في هذا الكافي أن العلم يذهب بموت العالم ، فكيف نسى أم أنه كان جاهلًا أم لم ينتبه لما كتب ؟!.