أكل هذا كان بالتقية مع أن الله منع رسول الله من المداهنة في كتابه { ودوا لو تدهن فيدهنون } ويقول في الآيات 47 ـ 57 من سورة لإسراء: { لولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئًا قليلًا . إذًا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرًا } .
ونحن نرى لدى في كتاب وسائل الشيعة أنه قد صدرت ألوف الأحكام التي ليس لها أصل من الكتاب والسنة وحملها العلماء على التقية . فهل يجوز أن يحكم عالم بآلاف الأحكام خلاف الواقع ويحملها المريدون على التقية ؟، أليس مخربًا للدين أن تصدر ألوف الأحكام بخلاف ما أنزل الله ، ثم يحملونها على التقية ؟، وإن كان هناك في وسائل الشيعة أحكام لها أصول في الكتاب والسنة يجب الأخذ بها ورد ما خالفها .
يقول في الحديث الرابع: قال الإمام إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان مؤيدًا وموفقًا بروح القدس وأمين الوحي ولم يخطئ بشيء . ولذا فقد فوض الله إليه أحكام الدين .
ونحن نقول: إن رسول الله كان مؤيدًا بالوحي وبروح القدس ولذا فوض إليه . أما الأئمة فلا يوحى إليهم فكيف يفارقون رسول الله في أحكامهم ؟!.
وفي الحديث الثامن: استدل بآية 501 من سورة النساء للتفويض للأئمة { إنّا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله } يقول: هذه الآية مخصوصة بالأوصياء . فلا بد أن نقول إن الله تعالى يخاطب في هذه الآية رسوله وحده ، إذن أن الله لم يفوض إلى الرسول بل علّمه أن يحكم بما أراه الله ، إذن آية التفويض هي تعليم لرسول الله أن يحتكم إلى القرآن في قضائه .
ثانيًا: نقول جدلًا في هذه الآية إن الله فوض لرسوله الحكم بما أراه الله فما علاقة هذه الآية بالأوصياء ؟! لا سيما أن الله لم يوح إلى الأوصياء ولم يرهم كما أرى رسوله . على كل حال فإن أخبار هذا الباب كلها مناقضة لآيات القرآن الكريم .
وكراهية القول فيهم بالنبوة ]