بناءً على هذا ، هؤلاء الرواة الضالون الغلاة الذين يريدون أن يجعلوا اتباع القرآن يعني المؤتمين به من أتباع الجاهلية والباطل ، وهم أنفسهم أضل من كل ضال ويدعون كذبًا أنهم مؤتمون بعلي وأنه إمامهم كذبًا وافتراءً ، لأن إمام سيدنا علي كان هو القرآن ويجب كذلك أن يكون إمام أوليائه الصادقين أيضًا هو القرآن .
ويمكن إن نقول إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قصد من هذا أن على المسلمين أن لا يختاروا إمامًا ظالمًا فاسدًا عندما يختارون الوالي للمسلمين ولا يسلطوا على المسلمين مجهول حال . والأخبار التي تقول ( بني الإسلام على خمس الصلاة والزكاة والحج والجهاد والولاية وما نودي بشيء كما نودي بالولاية(1) ) . لأن الأربع الأخرى تكون بوجود الوالي الحسن الذي يجري أحكام الإسلام ، أعني التأكيد على الوالي المسلم أكثر من غيره لأن تنفيذ جميع أحكام الإسلام منوط بالحاكم الصالح . كما قال الإمام الباقر رضي الله عنه ( بني الإسلام على خمس أشياء: الصلاة والزكاة والحج والولاية وأفضلهن الولاية لأنها مفتاحهن ، والوالي هو الدليل عليهن ) .
روى في هذا الباب ثلاثة أحاديث عن رواة سمعتهم سيئة ، كعلي بن الحكم الذي روى في باب فضل القرآن حيث إدعى أن إحدى عشر ألف آية من القرآن سرقت ولم يعلم بها أحد سواه ، وكعلي بن محمد الوشاء ، وربعي بن عبدالله حيث كانوا جميعًا من غلاة المذهب ويقولون بتحريف القرآن ، ولذا ضعف المجلسي الحديث الثاني والثالث . وأما متونها: قال الأئمة: كل من هو من آل بيت الرسول سواء كان عارفًا للحق أو منكرًا له فله الأجر أو عليه العقاب ضعفين: هذا حق ولكن لا يتعلق بالأئمة الإثني عشر كما جاء في رواية الحديث الأول من هذا الباب بشأن الحسين بن علي شهيد الفخ أنه وأهل بيته من أهل الجنة ، وأنهم ليسوا كسائر الناس يعني لا يتساوون معهم في شيء ، قال الله في أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في القرآن: