إضافة إلى ذلك فإن إحدى الخرافات والأوهام التي يروجها الشيعة الخرافيين والصوفية هي بقاء الخضر والياس وإدريس على قيد الحياة وكلها لا سند لها وتخالف ما جاء في القرآن ، وإنما اختلقها مرشدو الصوفية ليعرِّفوا أنفسهم أنهم مؤيدون من الله تعالى والأنبياء يوصلون خرقهم إلى الخضر ، مثلًا يقول الجامي: ( عبدالرحمن الجامي ) في ص 745 من كتابه ، قال محيي الدين بن عربي أنه أخذ الخرقة من اثنين ، الأول هو الشيخ عبدالقادر الجيلاني والآخر هو الخضر !، على كل وجود إلياس من الأوهام الذي نقل الكليني رواياته عنه في هذا الباب وفيه مهملات وخرافات كثيرة فلينظر من أراد من الأوهام الذي نقل الكليني رواياته عنه في هذا الباب وسيلاحظ ما فيه ، ثمَّ إذا كان إلياس يريد أن يبين درجات الإمام فلا بد أن يعلنه أمام الناس لا في الخلوة ، وفضلًا عن هذا ، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر ، اللهم إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض، ولو كان الخضر وإلياس على قيد الحياة فإن الله كان سيعبد بدون أصحاب بدر .
روى ثلاثة أحاديث في هذا الباب ، كلها ضعيفة على حد قول المجلسي وأكثر رواتها من الغلاة وعابدي الأئمة ، وأما متنها: فيخالف الشرع والعقل ، لأنه جعل هنا معراجًا لكل إمام ، وذلك أيضاًَ في ليالي الجمعة مع أن المعراج إذا كان بالجسم فهو خاص للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وإلا لا أصل له في القرآن ، وإذا كان المعراج بالجسم بلا وسائل طبيعية فهذا يخالف الواقع بل إنه محال ، وإذا كان بالروح فكل أحد يمكن أن يدعي المعراج الروحي ، والإمام لا يمكن أن يدعي المعراج أصلًا حتى لا يتمسك مرشدوا الصوفية بذلك ويقولون إن أبا يزيد البسطامي قد ذهب إلى المعراج ثلاثة عشر ألف سنة ! إن هذه الأخبار تجعل أهل البيت متهمين بالكيد للإسلام وهدمه ، وإنهم جعلوا إسلام جَدِّهم مطية لألوف الإدعاءات الكاذبة !.