فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 554

يعني على سبيل المثال: إذا قال عشرات الألوف من السنيين أن الحجة ( أي المهدي ) غائب فليس على الشيعة أن يشكوا بذلك . ويجب القول إن هذا الكلام يظهر جهل الشرع ـ نعوذ بالله ـ لأنه إذا غابت الحجة عن أي عاقل وغابت عن آبائه وأجداده فلا بد أن يشك . إلا إذا شئنا أن نقول إن العقلاء يشكون ولكن أولياء الله لا يشكون لأنهم غيرعقلاء ويعتبرون الحكمة الإلهية ألعوبة ـ نعوذ بالله ـ !.

وفي الحديث الثاني أيضًا جاؤوا بمتناقضات إذ يقولون في أول الحديث إن العبادة في دولة الباطل مع الخوف أفضل من العبادة في دولة الحق مع السلطان ، ولكن الراوي نفسه في النهاية يسأل قائلًا: أفتكون عبادتنا اليوم في إمامتكم أفضل من العبادة في دولة الحق والعدل ، وهنا يرده الإمام ويتعجب من جهله يقول له: سبحان الله ألا تحب أن يظهر الله الحق والعدل في البلاد .

ثم إن الراوي وهو عمار الساباطي كان رجلًا عاميًا مجهول المذهب وعلماء الرجال يقولون عنه إنه فطحي المذهب ذلك أن عبدالله الأفطح وهو إمام هذا الراوي كان رجلًا عاميًا فكيف يكون هو نفسه ؟ والآن انظروا إلى آخر الحديث ، يقول الإمام الصادق في آخر الحديث: كل من مات منكم على هذه الحال يكون أفضل من شهداء بدر وأحد !. مع أن مثل هذا الكذب والإفتراء لا يمكن أن يصدر عن أي إمام لأن شهداء بدر وأحد كانوا من المهاجرين والأنصار والسابقين في الإسلام الذين أعزوه ونصروه في غربته وبداية عهده .

في الحديث الثالث: روى سهل بن زياد الكذاب عن قول واحد من أصحاب أمير المؤمنين ( ونحن لا نعرف اسمه ولا هويته ) أن الإمام قال ألغازًا من الكلمات المبهمة والمغلقة وذكر أشياء في وصف أشخاص ولم يأت بدليل الصدق ولم يعينهم ولم يذكر حتى أسمائهم . ونحن نقول إن بإمكان كل من شاء أن يفتح متجرًا بهذه الكلمات ويؤولها لنفسه .

[ باب : في الغيبة ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت