فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 554

وقد روى هؤلاء الرواة العوام موضوعات مبهمة ، وغير منطقية وتشوبها الألغاز ؛ لأنهم كانوا عوام ، كما هو حال غالب شعبنا من العوام الذين يصدقون كل ما يقال من كلام جاهل إذا كان في صدره عبارة ( قال الإمام ) ويعظمونه جدًا ويتوهمون أن هذه الكلمات تحمل العلم والأسرار ، خاصة وأن شعبنا ليس عربي اللسان . وحتى علمائهم كالمجلسي أوّلوا الكلمات التي أوردها باسم الإمام واهتموا بها اهتمامًا يزيد على اهتمامهم بكلام الله ، ويجدر القول أنه إذا كان الإسلام دينًا عامًا فلا بد أن يكون سهلًا ، والله تعالى كلامه أبين من كل بيان وأعلم من كل عالم وقد قال تعالى: { ولقد يسرنا القرآن } وعلى هذا فإن ما نجده في أقوال الأئمة من التعقيد والإبهام يأتي من تأويلاتهم لكلام الله الذي جاء في القرآن ، وهذه التأويلات كلها تخالف العقل والإنصاف ، والآن لننظر إلى هذين البابين ، يريد أن يقول: ما العمل في غيبة الإمام ؟!.

وصنع الرواة الألغاز بعد ذلك .

يقول في الحديث الأول: إن أقرب العباد إلى الله أولئك الذين ضيعوا حجة الله ولم يعرفوا مكانه . يعني أن كل من ضيع الحجة فهو من خيرة عباد الله . وقياسًا على ذلك يكون أسوأ عباد الله ذلك الذي اعتبر القرآن حجة ثم حفظه ولم يضيعه .

فبالله عليكم كيف يمكن تأويل هذه المفتريات ؟! ، وحجة الله يجب أن يكون بينًا ومعينًا ، والحجة الضائعة وغير معلومة المكان ليست بحجة إطلاقًا ، إذ يجب أن تكون حجة الله واضحة وبينة وتامة .

ويقول في آخر هذا الحديث: إذا علم الله أن أولياءه يشكون في حجته لم يخفها عنهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت