فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 554

وذمهم في الخطبة رقم رقم 352 في باب الحكم ( والله ما تكفونني أنفسكم فكيف تكفونني غيركم إن كانت الرعايا قبلي لتشكو حيف رعاتها فإني اليوم لأشكو حيف رعيتي كأنني المقود وهم القادة أو الموزوع وهم الوزعة ) وسائر كلماته رضي الله عنه بشأن أصحابه وحتى قادته وموظفي حكومته ، حيث كانوا أحسن أصحابه وخاصتهم هم الذين خانوا على الغالب ، كابن عباس ومصقلة بن هبيرة وزياد بن أبيه وكميل بن زياد وأبو موسى الأشعري ومنذر بن جارود (1) وأمثالهم الذين ورد ذكرهم في نهج البلاغة في قسم كتبه رضي الله عنه ، مع أنه كان بيده الشريفة السيف والجلد لم يستطع أن يصلح أصحابه ويوصلهم إلى الحق ، وأما أصحاب سائر الأئمة رضي الله عنهم الذين كانوا بلا شك أسوأ حالًا من أصحاب سيدنا الأمير ، وربما إحدى العلل في ذلك كانت عدم وجود قدرة بيد سائر الأئمة وكانوا محكومين بالحكم الجائر ، ولذا فعل أصحابهم ما تراءى لهم ووضعوا ما مالوا إليه .

[ باب : في أنه إذا قيل في الرجل شيء لم يكن فيه

وكان في ولد ولده فإنه هو الذي قيل فيه ]

روى في هذا الباب ثلاثة أحاديث . عد المجلسي الثاني منها مجهولًا والثالث ضعيفًا ، ونحن نقول بعدم اعتبار الحديث الأول بسبب علي بن إبراهيم القائل بتحريف القرآن وبسبب أبيه الذي هو مجهول لأن هؤلاء يعتبرون الإمام عالمًا بالغيب ، وضعوا أخبارًا باسم الإمام ، وعندما تبين أنها كذب جاؤوا هنا في هذا الباب واختلقوا خبرًا يقول إن الإمام الصادق رضي الله عنه قال: إذا أخبر الإمام بخبر ولم يقع ولم يطابق الواقع فلا تكذبوه لأنه يمكن أن يصدق ذلك الخبر بالشخص أو بأولاده أو أحفاده ، وهذا كلام باطل أما متونها: قال في الخبر الأول إن الله أوحى إلى عمران أني واهب لك صبيًا مباركًا ، فحدث عمران امرأته حنة ولم يتحقق ذلك بل وهبه الله بنتًا سميت مريم ، ثم أعطى مريم ابنًا وكان الخبر الإلهي صادقًا بشأن مريم وابنها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت