وفي الحديث السابع والثامن: ورواتهما من أكذب الكذابين كمحمد بن الجمهور ، وعبدالله بن سنان ، ويونس حيث جاء فيهما أن المعرفة بعلي هي من أصول الدين ، وهي مناط الكفر والإيمان ، من عرفه فهو مؤمن ومن لم يعرفه فهو كافر . هنا يرد عدد من الأسئلة:
أولًا: إذا كان علي من أصول الدين فماذا كان دين علي نفسه ، وهل آمن بنفسه ، وعندما عرف نفسه هل أصبح مسلمًا أم لا ؟.
الثاني: هل علي تابع للدين الإسلامي أم أصل له أو فرع ؟.
الثالث: ما الفرق بين أصول الدين وفروعه ؟.
الرابع: لماذا لم يبين الله هذا الأصل ، ولم يقل لنا يجب عليكم أن تؤمنوا بهذا الأصل .
وعلى سبيل المثال فإن القرآن بين أصول الإيمان والكفر في سورة النساء في الآية 631 حيث قال: { ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالًا بعيدًا } ولم يقل من كفر بعلي أو الشخص الفلاني أو لم يعرفه فهو كافر . إضافة إلى هذا فقد قال علي نفسه في نهج البلاغة في خطبة رقم 302 وسائر خطبه أنا أتبع الدين ولم يقل أنا أصل للدين أو فرع له .
والآن بأية جرأة يزيد هؤلاء الرواة الكذابين أصول الدين أو ينقصونها . وهل العلماء الذين قبلوا هذه الروايات لا علم لهم بأصول الدين ؟!.
وفي الحديث التاسع: روي شيئًا مخالفًا للعقل حيث يقول إن أرواح الشيعة خلقت قبل أبدانهم بألفي عام . ولكن القرآن قال في خلقتهم في سورة المؤمنون الآية 41: { فخلقنا المضغة عظامًا فكسونا العظام لحمًا ثم أنشأناه خلقًا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين } . ثم أنشأناه خلقًا آخر: هو الروح وبارك الله نفسه عندما ذكر خلق الروح . فيظهر هنا أن إيجاد الروح وإنشائه بعد إتمام خلق البدن لا قبله بألفي عام حسبما جاء في الحديث .